يتحقق في قصائد عدة منها قصيدته:"الشيخ والغابة" [1] فهو يتحدَّثُ عن الشيخ، ويعني نفسه بصورة الغائب في جُملٍ خبريةٍ عدَّة ثُمَّ يتحول إلى المُخاطَبِ بقوله:
آهٍ يا شيخُ!
وكم تحسبُ أنْ سوفَ تعيشُ
آه .. لو مُدّتْ من الغَيْبِ ...
يدٌ خَلْفَ حجاب
حاذف النصفَ من الخمسين ..
من عمر كذوبٍ ..
كالسراب
آه يا شيخ!
ومَنْ يُدْنيك من عهد الشباب!
ويمضي الشَّاعر إلى نهاية القصيدة في نَبْرَةٍ خطابيةٍ واضحة يغمرها التَّحسُّر والتمني، نلمِسُها من خلال استعمال النهي في:
"لا تَحُمْ"
كاللِّص مذعورًا""
وفي استعماله الضمير"أنت"وكاف الخطاب والنداء:
"أنت لا تَسْطِيعُ أن ..."
تقطفَ عنقودًا تدلىّ بالعريش!
ألفُ كفٍّ للشباب الحُلْْو ..
أولى مِنْك في ..
هذا الشراب!
آه يا شيخ!
لو اسطَعْتَ ...
رجوعًا للشباب!
ويفعل ذلك في قصيدة"ظلام" [2] فيتحدث إلى مَجْهُولٍ عن الغائب ويقول:
(1) الديوان: 4/ 355.
(2) الديوان: 4/ 139.