إي و"صحراءَ"صَحْصَحٍ. . . تَتَنادى
عَنْدَها من"عوالمٍ"أصْداءُ
إيْ ولَمْحٍ. . .! من السَّنا يتهادى
فتسيرُ الأطيافُ والأهواءُ
خلفهُ:
إيْ وصامتٍ كالجليد
ومُدَوٍّ كقاصفاتِ الرُّعود
منهما:
إي وذلكَ"الانسان ِ"!
هازئًا بالمَلاك والشَّيطانِ:
لاَمتداد الفضا وعُنْفِ الدَّياجي
وخِضّمٍّ من بَحْره العَجّاج
دون هذا الطَرْفِ الكحيل السَّاجي
رَوْعَةً وانْبساطَة واقتِدارا
إيْ وعينيكِ حِلْفةً لا تُمارى
إن جواب القسم يأتي بعد امتداد القصيدة عبر التنويع في المقسم به وهو أثرٌ من آثار القرآن الكريم في أسلوبه أيضًا سنقف عليه في موضع آخر والذي نحن بصدده أن هذا النوع من البناء يفسح المجال للشاعر لأن يمد التراكيب فيطول نَفَسُهُ الشِّعري.
ويَمُدُّ الشَّاعر القصيدة حين يُنَوِّعُ في أحوال فعل القول ولا يأتي مَقُوْلُ القول إلاّ بعد أبيات عدة ففي قصيدة"في مؤتمر المحامين" [1] الَّتي مطلعها:
سلامٌ على حاقدٍ ثائرِ ... على لاحِبٍ من دَمٍ سائرِ
ج
يقول الشَّاعر:
أقول وقد لاح غولُ البلاء ... يفرِّج عن شِدْقِهِ الكاشِر
وخفّتْ"للندنَ"تلكَ اللُّصو ... صُ تَلْبَسُ ثوبَ الدُّجى العاكِر
تحوكُ برغمِ أُنوفِ البلادِ ... نَسيجَ الهلاك لها الدامر
وراحت تُسيلُ بألعابها ... لُعابَ الأفاعي يدُ الساحر
(1) الديوان: 4/ 91.