ووَرَدَ في جمع ضب: أَضُبّ وضِباب وضُبّان ومضبة [1] .
وَجَمَعَ"رَمْل"على"رُمُوْل"في قَوْلِهِ [2] :
ثُمَّ استوى فُضِّي نُورٍ عابِثٍ ... بالمائِجَيْنِ: مياهِهِ ورُمُولِه
وجاء في جمع (رمل) : رِمال وأَرْمُل [3] .
وجمع"آنِسَة"على"أُنَّس"فقال [4] :
تبدو وتَبْعَدُ مِنْ تِلْقاءِ فِطْرَتِها
خلافَ ما عَوَّدَتْهُ الأنَّسُ الخُرُدُ
وفي اللُّغَة جمع"آنسة":"أوانس"جمع"أنيسة"ومِنْ مظاهر جُرْأَة الشَّاعر أَنَّهُ يجمع الكَلِمة جَمْعًا قريبًا في أُصولِهِ مِنْ الجمع المألوف فَجَمَع"صِلّ"على"صِلال"فقال [5]
يا غادَةَ"الجِيْكِ"كَعُنْفِ الصِّبا ... ولِينُهُ عِندَك لِيْنُ"الصِّلال"
وجاء جمع"صِلّ"على"أَصْلال" [6] .
وجمع"سريع"على"سَرْعى"فقال [7] :
حَشْدٌ مِنَ الخَلْقِ بهذا المَجاز ... يَمُرُّ كالأَطْيَافِ سَرْعى عِجَالْ
إِنَّ سَعْيَ الشَّاعر لتكونَ المُفْرَدَة مثيرةً يانعةً يدفعُهُ في أَحيانٍ كثيرةٍ للإنحراف عن الصُّوَر الجَمْعِّية المأْلوفة والشَّائعة في اللُّغَة ومِمّا دَفَعهُ إلى ذلِكَ بَصِيرَتُه اللُغَوية الثّاقِبَة الَّتي تُعَزِّزُ جُرْأَتَهُ، كما أَنَّهُ ينتفعُ مِنْ ظاهِرَة تعدُّد الجَمْع للمُفْرَد الواحد الَّتي لا شَكَّ في
(1) القاموس المحيط: 1/ 94.
(2) الديوان: 2/ 179.
(3) القاموس المحيط: 3/ 386.
(4) الديوان: 5/ 358.
(5) الديوان: 6/ 40 وينظر 6/ 182.
(6) القاموس المحيط: 4/ 3.
(7) الديوان: 6/ 43.