أَنَّ مِنْ أَهَمّ أَسبابها تعدُّد اللَّهَجَات العَرَبيّة القديمة الَّتي استعمَلَها ومُرُوْنة العَرَبِيّة في صِيَغِها وتَراكِيِبها.
إِنَّ بصيرة الجواهري العميقة في اللُّغَة تجعلُنا نَحْذَر أَشَدَّ الحَذَر مِنْ محاولة تَخْطِيئِهِ فَلَرُبَّما مَرَّ استعمالٌ في أحد مصادِرِهِ ولم نَقِفْ عليهِ، ناهيك أَنَّ صَنيعَهُ هذا لا يضرُّ اللُّغَة بِقَدَرِ ما يُثريها بألفاظ جديدة لا تَبعدُ في دلالتها عن المعنى الذي أَلِفَتْهُ الأَسْماع وأَجازه الاستعمال ولذلِكَ فَمَيْلُ الشَّاعر إلى الجموع الغريبة يجعلُ مُعْجَمهُ الشِّعري أكْثَرَ ثَراءً بِطريقة قَلَّما يَلْتَفِتُ إليها غَيْرُهُ مِن الشِّعراء المُعاصرين، كما أَنَّ بَعْثَ العَديدِ مِنْ الصُّوَر الجَمْعِيَّة الَّتي بَقِيَتْ محفوظةً في بُطُون الكُتُبِ وتناساها المُعاصرونَ يَزِيدُ اللُّغَة نَضارةً وبَهاءً.