فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 381

(1) فإن شرك الأمم يرجع إلى أمرين إلى التشريك في الإلهية، والتشريك في الربوبية.

وقد تقدم أيضا أن بعض المشركين ينكر بعض أسماء الله جل وعلا كما قال تعالى: {وهم يكفرون بالرحمن} والكفر بالرحمن كفرٌ أكبر، وهذا كفرٌ بتوحيد الأسماء والصفات.

(2) تنسيق المؤلف هذا يسمى عند أهل البلاغة من اللف والنشر المرتَّب منه قوله تعالى: {فمنهم شقي وسعيد * فأما الذين شقوا} هذا لف ونشر مرتب. فيه نوع آخر من البلاغة يسمى لف ونشر غير مرتب، ومن قوله تعالى: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه * فأما الذين اسودت وجوههم} هذا لف ونشر يسمى غير مرتب. وهذه أساليب بلاغية تستعمل كلٌ في موطنه.

(3) الشيطان قد تلاعب بالمشركين كل قوم على قدر عقولهم، منهم من تلاعب به وأغواه وجعله يعبد الشيطان يتمثل الشيطان أمامه فيعبده، ومنهم من يعبد الجن وهذه العبادة قد تكون بالاستعاذة بهم، وقد تكون يتَخَيْلهِم، وقد تكون بطاعتهم دون الله جل وعلا.

فلا يتصور الإنسان أنه إذا أُطلقت العبادة أنه يسجد لهم، فإذا لم يسجد لهم لم يكن عابدًا لهم.

فإن بعض الناس حين جهل مقام التوحيد، وشأن التوحيد يتخيل العبادة بعبادة الأوثان فحين لا توجد القبور في بلد، يشيدون بمقام التوحيد، ولو وُجد وثنيات أخرى وهذا يَنْتُج عن الجهل بمقام التوحيد.

فإن نواقض الإسلام كثيرة وليست محصورة في عبادة القبور والأوثان، التولي لأعداء الله ومظاهرة المشركين على المسلمين هذه ردة، من نواقض الإسلام وهي موجودةٌ في كثير من البلاد.

السحر كفرٌ أكبر في أصح قولي العلماء وهو موجود بكثرة.

تحكيم غير شرع الله وإحلال القوانين الوضعية محل الشرع، و استقطاب آراء اليهود والنصارى والحكم فيها بين الناس، وتعطيل الحكم بما أنزل الله بل البطش بمن دعا إلى التحاكم إلى شرع الله هذا كفر أكبر

ومنهم من أغواه الشيطان أيضًا بعبادة الملائكة، الشيطان يتعامل مع الناس على قدره عقولهم، فهؤلاء أغواهم بعبادة الشياطين، وهؤلاء أغواهم بعبادة الجن، وهؤلاء أغواهم بعبادة الملائكة وهؤلاء أغواهم بعبادة الأشجار والأحجار، وهؤلاء أغواهم بعبادة الشمس والقمر.

فالشيطان يتعامل مع هؤلاء على قَدْر عقولهم، لكن (( ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتكلون ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت