فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 381

(1) معنى كلامه أن الربوبية التي هي مقتضية لإيجاد العالم وخلقهم والتصرف فيهم تبطل قول القدرية المجوسية بنوعيهم.

الطائفة الأولى: تثبت خالقًا للخير دون الشر، أو التي تنسب الخير إلى الله دون الشر، فهذا يعني عدم إيمانهم بالربوبية المطلقة الشاملة لأن من آمن بالربوبية الشاملة المطلقة لم يقل بأن للمخلوق قُدْرَهً على خلق فعله، ولم يقل بأن الخير من الله دون الشر، فهذا يناقض هذا ولا يمكن أن يجتمعا أبدًا.

فلا يمكن أن يجتمع إيمان بالربوبية إيمانًا مطلقا مع قول القدرية فحينئذٍ نستطيع أن نقول أن القدرية كفار ببعض توحيد الربوبية على القول على الطائفة الأولى وعلى الطائفة الثانية أيضًا، وقد سبق الحديث أيضًا مرارًا أن الرسل ما جاءت إلا بتوحيد الإلهية، لأن أممهم كانوا مؤمنين ومقرين بتوحيد الربوبية، وأنه لا مانع من تقرير توحيد الربوبية، بل من الضروري أن نقرر للملاحدة والدهرين والثانوية وهذه الطوائف التي قد لا تُقرُّ بوجود الله أو تقرُّ بوجود الله وتثبت مع الله خالقًا آخر.

النقاش مع هؤلاء في توحيد الربوبية ثم ننتقل معهم إلى توحيد الإلهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت