فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 381

واستحضر هنا حديث أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - بحضوره هل منكم أحدٌ أطعم اليوم مسكينًا؟ قال أبو بكر: أنا قال: (( هل منكم أحد أصبح اليوم صائما؟ قال أبو بكر: أنا. قال هل منكم أحد عاد اليوم مريضًا قال أبو بكر: أنا. قال هل منكم أحد تبع اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا ... ) )الحديث. هذا الحديث روي عن طريق عبد الغني بن أبي عقيل ثنا يغنم بن سالم عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا في جماعة من أصحابه فقال من صام اليوم؟ قال أبو بكر: أنا قال: من تصدق اليوم؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من عاد اليوم مريضًا؟ قال: أبو بكر: أنا، قال: فمن شهد اليوم جنازة؟ قال: أبو بكر: أنا. قال: وجبت لك ) )يعني الجنة.

(1) يجالس العلماء ويخالطهم ويحضر مجالسهم ليستفيد من علومهم وفهومهم.

(2) أي لا تفقده في مكان يرضي الله ويرضي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تراه في الذاكرين والمتصدقين.

(3) والمعنى من هذا الباب أنه إذا أراد أن يقرأ القرآن وأراد أن يؤدي العبادة يجمع قلبه على ذلك وليس المعنى على الطريقة الصوفية حيث يجتمع فئام من الناس من أجل هذا الغرض وهذا لا أصل له.

(4) وحرّىٌ بمثل هذا السائر أن يُوفق لأنه أدى العبادات على الوجه المطلوب، من عرف الله في الرخاء عرفه في الشدة، (( تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ) )، رواه الترمذي وغيره من حديث ابن عباس وإسناده صحيح.

(5) هذا الخبر رواه الإمام مسلم رحمه الله تعالى قال في صحيحه من طريق مروان الفزاري عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، فهذا الحديث يسمى حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قال هذا في كل مرة يقول أبو بكر الصديق: أنا، وفي آخر الحديث قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة) والمؤلف رحمه الله تعالى أغفل عزوه إلى مسلم واشتغل بذكر بعض الطرق الواهية.

(6) وهذا الطريق موجود في التمهيد للإمام ابن عبد البر رحمه الله تعالى.

(7) وهذا الإسناد متروك قال الإمام ابن حبان رحمه الله تعالى: يغنم بن سالم كان يضع الحديث على أنس

وقال ابن يونس حَدَّث عن أنس فكذب، وجزم بضعفه أبو حاتم وابن عدي وجماعة.

فلو وقف المؤلف على حديث أبي هريرة في مسلم لاستغنى به عن هذا الطريق الواهي وعن الاشتغال بذكر بعض الطرق الواهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت