(1) وقد تقدم تقرير ذلك.
(2) دليل الأسماء قوله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى} والعلماء متفقون على إثبات الأسماء بل والمسلمون متفقون على إثبات الأسماء لكنَّ هذا الإثبات يختلف عن طائفة إلى طائفة.
فالمعتزلة تقول: نثبت اسم الله العليم، نثبت اسم الله السميع لكن يقولون عليم بلا علم، سميع بلا سمع.
أهل السنة والجماعة أتباع الرسل يقولون نثبت الأسماء ونثبت معانيها، فإن إثبات الاسم بلا معنى لا فائدة منه تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرا، فإذا قيل ولله المثل الأعلى هذا زيد وهو اسم بلا شخص قيل هذا ضربٌ من الجنون.
فإذا كنا نسمي الله جل وعلا بالسميع، البصير، العليم، الحكيم، الرحيم، الرحمن العزيز الكريم، ونقول هذه أسماء غير دالة على معاني فهذا في الحقيقة يؤول إلى تعطيل الله جل وعلا أو هو تعطيل الله جل وعلا عن صفات الكمال ونعوت الجلال.
وأهل السنة والجماعة كما يثبتون لله الأسماء إثباتًا بلا تمثيل وتنزيهًا بلا تعطيل، يثبتون لله جل وعلا الصفات وأن الله جل وعلا يرحم ويغضب ويفرح، ويحب ويرضى.