فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 381

قيل{إله الناس}أي مألوهم، ومحبوبهم، الذي لا يتوجه العبد المخلوق المكلف العابد إلا له، فجاءت الإلهية خاتمة وغاية، وما قبلها كالتوطئة لها.

(1) أي هنا تفسيريه هنا، ويجوز أن تقول أي هو مألوههم ومحبوبهم فيكون مألوههم خبر لمبتدأ محذوف، ومألوههم تفسيرية كما سبق وهذا واضح إعرابه.

(2) ومن لم يوحد الله ويفرده بالعبادة فليس الله بإلهه، وإن كان في الحقيقة لا إله له إلا الله، لكنه ترك الإله الحق وعبد معه غيره، فلم يكن الله في الحقيقة إلهه لو كان الله إلهه لعبده وأفرده بالعبادة، وإن كان في حقيقة الأمر لا إله للعباد إلا الله جل وعلا والحقيقة أن الذي يعبد غير الله إنما يعبد لا شيء (( يعبد من لا ينفعه ولا يضره ) )المعنى لا يجلب له نفعًا ولا يدفع عنه ضرًا.

وإلا فهو يضره حيث يورثه لظى {النار مأواكم وبئس المصير} ، أو يعبد الهوى أو يعبد لا شيء كالدهرين وأمثالهم، إذًا لا بد أن نوحد الله وأن نعبده.

في القلوب فاقه لا يمكن سدها إلا بإفراد الله بالعبادة، ما من قلب من قلوب العباد كلهم إلا وفيه فاقة، هذه الفاقة لا يمكن سدها إلا بتوحيد الله، وإفراده بالعبادة، فإذا وحد العبد ربه وأفرده بالعبادة سد هذه الفاقة وكلٌ بحسبه. فالناس يتفاوتون في سد هذه الفاقة فمن الناس لا يبقي شعبة لغير الله جل وعلا، ومن الناس لله تارة ولغيره تارة. فالناس يتفاوتون في التوحيد والاعتقاد وصدق اللجوء إلى الله والاعتماد عليه وتوحيده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت