إلا أن أهل التوحيد في أهل الإشراك كالشعرة البيضاء في الجلد الأسود، قال الله جل وعلا {وقليل من عبادي الشكر} ، قال تعالى: {وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله} .
فأهل التوحيد في كل زمن وفي كل جيل منذ ظهور الشرك أقل من أهل الإشراك، فأهل التوحيد منذ ظهور الشرك أقل بكثير من أهل الإشراك والكثرة لأهل الإشراك والكفرة الفجرة، وكذلك أهل السنة أقل من أهل البدعة، وأهل الحق أقل من أهل الضلال.
حينئذٍ لا ينظر الإنسان إلى الهالك كيف هلك، ولكن ينظر إلى الناجي كيف نجا.