فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 381

وقد تم اختيار هذا الكتاب لتدريسه من أجل أهمية هذا الباب، ومن أجل العناية بتوحيد الإلهية واقتداءً بأنبياء الله ورُسُلِه، والجادة المتبوعة عند أتباعهم، ولِمَا نراه في هذا العصر من كثرة الانحرافات في هذا الجانب، ومن قِلة الاعتناء بتوحيد الإلهية ومن التقليل من شأنه حيث ظهر الشرك بألوانه، وتنوعت البدع. وفشت المنكرات فعظم الخطب.

وهذا كله ناتج عن الإعراض عن هذا التوحيد، وعن معرفته والعناية بحقوقه ومكمِّلاته، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يُشِيد بهذا الأمر في مبدأ دعوته ولا غرابه في ذلك ولكن وفي آخر حياته تنبيهً وإعلامًا على أهمية هذا الأمر وأن الإنسان مهما بلغ من العلم فإنه بحاجه إلى هذا توحيد الإلهية. ولا يتصور الإنسان أنه إذا لم يعبد قبرًا ولا وثنًا فقد وحَّد الله حق التوحيد كما يتصوره أغبياءُ العالم ممن يقول: (نحن بخير مادامت القبور غير معبودة في بلادنا) .

فيه ما هو شر من كفر القبور من تأليه غير الله، وتعظيم المخلوقين بلون آخر، وطاعة الأحبار والرهبان، فيما حرم الله، وفي استحلال ما حرم الله، وتحريم ما أحل الله وفي الحكم بغير ما أنزل الله، وفي التولي لأعداء الله وفي إسلام بلاد المسلمين لليهود والنصارى، وفي التخلي عن نصرة المسلمين مع القدرة على ذلك، بل وإسلام أبناء المسلمين إلى اليهود والنصارى والمشركين ليفتنوهم عن دينهم فيهودوهم أو ينصروهم وفي غير ذلك مما هو قد يكون هو كفر أكبر أو دون ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت