عرض عليه قضاء دمشق مرارًا في أوائل الدولة الناصرية، فامتنع من قبوله، كان منقطعًا في داره، ملازمًا للعبادة والخلوة، قلَّ أن يتردد إلى أحدٍ إلا لضرورة.
من ثناء العلماء عليه:
قال الحافظ ابن حجر: (( كان إمامًا بارعًا مفتيًا متقنًا ضابطًا دينًا خيَّرًا، محبًا لأهل السنة، يميل إلى الحديث والعمل به، حتى نسب إلى أهل الظاهر، حسن الصحبة حلوة المحاضرة ) )، وقال ابن تغري بردي: (( الشيخ الإمام العالم البارع عمدة المؤرخين، وعين المحدثين ... ) ), وبالجملة فثناء العلماء عليه كثير يضيق المقام عن استيفائه.
وفاته:
توفي في يوم الخميس سادس عشر شهر رمضان سنة خمس وأربعين وثمانمائة. عن نحو ثمانين سنة رحمه الله تعالى.