(الإطناب)
وهو تأدية المقصود من الكلام بأكثر من عبارة متعارف عليها، ثم إنه يأتي على أوجه ثلاثة، أولها أن يكون مجيئه على جهة التفصيل، ومثاله قوله تعالى: (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ) فهذا وما شاكله فيه تفصيل بالغ وتعديد لمن يجب الإيمان به من الأنبياء، وما أوتوا من الكتب المنزلة على أتم وجه وأبلغه، ولو آثر إيجازه لقال: قولوا آمنا بالله وبجميع رسله وما أوتوا، لكنه بسطه على هذا البسط العجيب، لما فيه من وفائه بالإيمان بالله وبرسله وما اشتمل عليه من ذكر هذه الزوائد المؤكدة.