فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 407

(التذييل)

وهو تفعيل من قولهم ذيّل كلامه إذا عقّبه بكلام بعد كمال غرضه منه، فأما معناه في اصطلاح علماء البلاغة فهو عبارة عن الإتيان بجملة مستقلة بعد إتمام الكلام لإفادة التوكيد وتقرير لحقيقة الكلام، وذلك التحقيق قد يكون لمنطوق الكلام، وتارة يكون لمفهومه فهذان وجهان، الوجه الأول أن يكون سوقه من أجل تأكيد منطوق الكلام، ومثاله قوله تعالى: (ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ) لأن حاصل قوله تعالى: (ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا) ظاهره وصريحه يدلان على أن الوجه في استحقاقهم لما استحقوه من نزول العذاب، إنما كان من أجل كفرهم لأن قوله: (بِما كَفَرُوا) تعليل للجزاء من أجل الكفر، فقوله بعده (وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ) تقرير وتأكيد لما سبق من الجملة الأولى وتحقيق لها، لأنه دال عليها ومحقق لفائدتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت