فإن المعلوم من حال السقف أنه لا يكون إلا من فوق، وإنما الغرض المبالغة في الترهيب والتخويف والإنكار والرد كما أشار إليه: بقوله (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ) يعني بالخراب والهدم فخر عليهم السقف من فوقهم، تشديدا في الأمر، وتهويلا لهم، وإعظاما لحاله.
فقوله (من فوقهم) إنما ورد على جهة البيان ورفع الاحتمال من لفظة السقف.