فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 407

فالغرض مما ذكره من التشبيه، هو تشبيه حال الكفار فيما هم فيه من الكفر، والتمادي على الجحود، والإصرار، بمن أصابته هذه الأمور الهائلة، فهو على قلق وخوف وإشفاق على نفسه مع الغم والألم مما يلاقي من هذه الأشياء النازلة به، فهكذا حال الكفار فيما وقعوا فيه من ظلم الكفر وحيرته، لا يأمنون مما يقع عليهم من الحوائج العظيمة، والإيلامات المهلكة، فهكذا ترى جميع التشبيهات الواقعة في التنزيل، فإن لها مقاصد عظيمة، ومضمّنة لأغراض دقيقة يعقلها من ظفر في هذه الصناعة بأوفر حظ وكان له فيها أدنى ذوق، وحام حول تلك الدقائق بذهن صاف عن كدور البلادة، فعن قريب يحصل على البغية بلطف الله تعالى وحسن توفيقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت