فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 324

4 -لا تذكر حرمة النساء المتزوجات من رجال آخرين زواجهم قائم.

5 -تجعل التحريم غالبًا للقرابة من جهة غير الزوج مثل قرابة الأب الأم العم 000 وهكذا.

القرآن الأمين:

1 -يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب.

2 -لا يحرم نكاح امرأة العم ولا يدعوها عمة.

3 -لا يحرم نكاح امرأة الأخ لأخيه إذا طلقها أو مات عنها أخوه.

4 -يحرم نكاح المتزوجات فعلًا من آخرين زواجًا قائمًا ويطلق عليهن وصف المحصنات من النساء.

5 -يجعل التحريم لقرابة الزوج ممن حرمت عليه. أو قرابة زوجته أحيانًا.

هذه الفروق الواضحة لا تؤهل النص التوراتى لأن يكون أصلًا للنص القرآني، علميًّا، وعقليًّا، فللنص القرآني سلطانه الخاص ومصدره المتميز عما ورد في التوراة. وإلا لما كان بين النصين فروق من هذا النوع المذكور.

وقفة مع ما تقدم:

نكتفى بما تقدم من التوراة وإن كانت التوراة مصدرًا ثَرًَا لمثل هذه المقارنات، ولو أرخينا عنان القلم لما وقفنا عند حد قريب ولتضاعف هذا

الحجم مئات المرات. ومع هذا فما من مقارنة تجرى بين التوراة وبين القرآن إلا وهي دليل جديد على نفى أن يكون القرآن مقتبسًا من كتاب سابق عليه، فالقرآن وحي أمين حفظ كلمات الله كما أنزلت على خاتم النبيين (وقد رأينا في المقارنات الثلاث المتقدمة أن القرآن فوق ما يأتي به من جديد ليس معروفًا في سواه إنه يصحح أخطاء وقعت فيما سواه وهذا هو معنى"الهيمنة"التي خَصَّ الله بها القرآن في قوله تعالى:(مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه) .

فالأمور التي لم يلحقها تحريف في التوراة جاء القرآن مصدقًا لها أو هو مصدق لكل من التوراة والإنجيل بالصفة التي أنزلها الله عليهما قبل التحريف والتبديل.

أما الأمور التي حُرفت، وتعقبها القرآن فقصها قصًّا صحيحًا أمينًا، وصحح ما ألحقوه بهما من أخطاء، فذلك هو سلطان"الهيمنة"المشهود للقرآن بها من منزل الكتاب على رسله.

فالقرآن هو كلمة الله"الأخيرة"المعقبة على كل ما سواها، وليس وراءها معقب يتلوها؛ لأن الوجود الإنسانى ليس في حاجة مع وجود القرآن إلى غير القرآن.

كما أن الكون ليس في حاجة مع الشمس إلى شمس أخرى تمده بالضوء والطاقة بعد وفاء الشمس بهما.

ولنأخذ صورة مقارنة من العهد الجديد أيضًا حيث يختلف عن العهد القديم وذلك لأن نص الإنجيل الذي سندرسه يقابله من القرآن نصان كل منهما في سورة مما يصعب معه وضع النص الإنجيلى في جدول مقابلا بالنصين القرآنيين. ولهذا فإننا سنهمل نظام الجدول هنا ونكتفى بعرض النصوص، والموازنة بينها والموضوع الذي سنخضعه للمقارنة هنا هو بشارة زكريا عليه السلام بابنه يحى عليه السلام وذلك على النحو الآتي:

الصورة الرابعة من الإنجيل والقرآن

بشارة زكريا ب"يحيى" (عليهما السلام)

النص الإنجيلى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت