فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 324

{قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ(27)}

إن في سورة القصص أن موسى أصدق امرأته من مدين خدمة ثماني أو عشر لأبيها. وفي التوراة أنه كان له سبع بنات لا اثنتين، وأنه لم يصدق المرأة. لا بالخدمة ولا بما يقوم مقامها.

الرد على الشبهة:

هب أنه كان عنده سبعة. وقدم له اثنتين لائقتين بحاله لينتقى واحدة منهما. فما هو الإشكال في ذلك؟ وحال يعقوب مع خاله"لابان"، كحال موسى مع كاهن مديان. فإنهما كانا يتعيشان من رعى الغنم. وخدم يعقوب خاله سبع سنين صداقًا لابنته الأولى"ليئة"وخدم سبع سنين أخرى صداقًا لابنته الأخرى"راحيل"وموسى هارب من أرض مصر بلا مال. فكيف يتزوج في أرض غريبة بلا مال.

وفى النص ما يدل على ما اتفقا عليه. وهو"فارتضى موسى أن يسكن مع الرجل. فأعطى موسى صفورة ابنته"ارتضى على ماذا؟ ولماذا قال بعد الارتضاء:"فأعطى موسى صفورة ابنته"؟ والنص كله هو:"وكان لكاهن مديان سبع بنات. فأتين واستقين وملأن الأجران ليسقين غنم أبيهن. فأتى الرعاة فطردوهن. فنهض موسى وأنجدهن وسقى غنمهن. فلما أتين إلى رعوئيل أبيهن قال: ما بالكن أسرعتن في المجيء اليوم؟ فقلن: رجل مصري أنقذنا من أيدى الرعاة، وإنه استقى لنا أيضًا وسقى الغنم. فقال لبناته: وأين هو؟ لماذا تركتن الرجل؟ ادعونه ليأكل طعامًا. فارتضى موسى أن يسكن مع الرجل، فأعطى موسى صفورة ابنته" [خر 2: 16] وفي النص السامري:"فلما أمعن موسى في السكنى مع الرجل؛ أعطاه صفورة ابنته لموسى زوجة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت