فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 324

{قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (88) }

إن مدينة السامرة في فلسطين لم يكن لها وجود لما خرج بنو إسرائيل من مصر، مع موسى، وسكنوا أرض سيناء. وفيها عمل لهم هارون العجل الذهبي كطلبهم. فكيف نتخيل سامريًا يضع لهم العجل قبل أن يكون للسامريين وجود؟

الرد على الشبهة:

1 -إنه ليس في فلسطين مدينة تسمى بمدينة السامرة. وإنما كان للسامريين مملكة في فلسطين، عاصمتها"نابلس"المسماة قديمًا"شكيم"وكانت هذه المملكة مكونة من عشرة أسباط. وكان للسبطين مملكة في فلسطين عاصمتها"القدس"المسماة قديمًا"أورشليم".

2 -ولما صعد موسى عليه السلام إلى جبل الطور وتلقى التوراة، نزل فوجد اليهود يعبدون عجلًا جسدًا له خوار. فسأل عن ذلك فدلوه على من أغراهم بعبادتهم. فأمسك به وسأله (ما خطبك يا سامري) أى ما هذا الذي فعلته أيها المضل؟ لأن كلمة (سامري) تطلق على المضل. ولا تطلق على شخص كاسم من الأسماء.

وبهذا المعنى لا يكون الذي أضلهم رجل مسمى بالسامري، حتى يتوجه الإشكال. وإلا يلزم أن يكون السامري من أسماء المسيح عيسى - عليه السلام - فإن اليهود قالوا له:"إنك سامري، وبك شيطان" [يو 8: 48] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت