فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 324

{فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ...(249)}

جاء في سورة البقرة: (وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكًا .. (إلخ.

وهذه القصة هي قصة طالوت وداود لما فتحا فلسطين.

ووجه الإشكال أنه قال فيها: إن الله امتحن جيش طالوت بالشرب من النهر. والامتحان لم يكن لجيش طالوت وإنما كان لجيش جدعون وهو يحارب أهل مدين [قضاة 7: 1 - 8] .

الرد على الشبهة:

إن سفر القضاة سفر تاريخي، وسفر صموئيل الأول الذي أورد قصة طالوت وداود سفر تاريخي. فأى مانع يمنع من خطأ المؤرخ في نقل جزء من قصة إلى قصة أخرى مشابهة لها. خاصة وأنه ليس معصومًا كالنبيين والمرسلين الحقيقيين؟

ولهذا أمثلة كثيرة منها أن هذا النص مذكور مرتين: مرة في سفر الخروج، ومرة في سفر التثنية من التوراة السامرية. ومذكور مرة واحدة في سفر التثنية من التوراة العبرانية واليونانية. وهو:"نبيًّا أقمت لهم من حملة إخوتهم مثلك وجعلت خطابى بغيه؛ فيخاطبهم بكل ما أوصيه به."

ويكون الرجل الذي لا يسمع من خطابه الذي يخاطب باسمى؛ أنا أطالبه. والمتنبئ الذي يتقح على الخطاب باسمى ما لم أوصه من الخطاب، ومن يخاطب باسم آلهة أخرى؛ فليقتل ذلك المتنبئ. وإذ تقول في سرك: كيف يتبين الأمر الذي لم يخاطبه الله؟ ما يقوله المتنبئ باسم اللهو لا يكون ذلك الأمر ولا يأتي؛ هو الأمر الذي لم يقله الله. باتّقاح قاله المتنبئ. لا تخف منه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت