فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 324

"لم يكن لهما يعني زكريا وامرأته ولد. إذ كانت اليصابات يعني امرأة زكريا عاقرًا. وكان كلاهما متقدمين في أيامهما فبينما هو يكهن في نوبة غرفته أمام الله حسب عادة الكهنوت أصابته القرعة أن يدخل إلى هيكل الرب ويبخر، وكان كل جمهور الشعب يصلى خارجًا وقت البخور. فظهر له ملاك الرب واقفًا عن يمين مذبح البخور. فلما رآه زكريا اضطرب ووقع عليه خوف. فقال له الملاك: لاتخف يا زكريا؛ لأن طلبتك قد سمعت وامرأتك اليصابات ستلد لك ولدًا وتسميه يوحنا، ويكون لك فرح وابتهاج. وكثيرون سيفخرون بولادته؛ لأنه يكون عظيمًا أمام الرب. وخمرًا ومسكرًا لا يشرب، ومن بطن أمه يمتلئ بروح القدس ويرد كثيرين من بنى إسرائيل إلى الرب إلههم، ويتقدم أمامه بروح إيليا وقوته ليرد قلوب الآباء إلى الأبناء. والعصاة إلى فكر الأبرار، لكى يهئ للرب شعبًا مستعدًّا. فقال زكريا للملاك: كيف أعلم هذا و أنا شيخ وامرأتي متقدمة في أيامها .. ؟!"

فأجاب الملاك وقال: أنا جبرائيل الواقف قدام الله. وأرسلت لأكلمك وأبشرك بهذا. وها أنت تكون صامتًا ولا تقدر أن تتكلم إلى اليوم الذي يكون فيه هذا لأنك لم تصدق كلامى الذي سيتم في وقته. وكان الشعب منتظرين زكريا ومتعجبين من إبطائه في الهيكل. فلما خرج لم يستطع أن يكلمهم ففهموا أنه قد رأى رؤيا في الهيكل. فكان يومئ إليهم. وبقي صامتًا .."."

النصوص القرآنية:

(1) سورة آل عمران:

(هنالِكَ دعا زكريا ربَّهُ قال رب هب لي من لدُنك ذريةً طيبةً إنك سميعُ الدعاء * فنادته الملائكة وهو قائم يصلى في المحراب أن الله يُبشرك بيحيى مصدقًا بكلمةٍ من الله وسيدًا وحصورًا ونبيًّا من الصالحين * قال رب أنى يكون لي غلامٌ وقد بلغنى الكبر وامرأتي عاقر قال كذلِكَ الله يفعلُ ما يشاء * قال ربِّ اجعل لي آية قال آيتك ألا تُكلم الناسَ ثلاثةَ أيام إلا رمزًا واذكر ربك كثيرًا وسبح بالعشى والإبكار) .

(2) سورة مريم:

(ذكر رحمة ربك عبده زكريا * إذ نادى ربَّه نداءً خفيًّا * قال رب إني وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبًا ولم أكن بدعائك ربِّ شقيًّا * وإني خفت الموالى من ورائى وكانت امرأتي عاقرًا فهب لي من لدنك وليًّا * يرثنى ويرث من آل يعقوب واجعله ربِّ رضيًّا * يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميًّا * قال رب أًنَّى يكون لي غلام وكانتً امرأتي عاقرًا وقد بلغت من الكبر عتيًّا * قال كذلكَ قال ربكَ هو علىَّ هينٌ وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا * قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويًّا * فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيًّا * يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيًّا * وحنانًا من لدنَّا وزكاةً وكان تقيًّا * وبرًا بوالديه ولم يكن جبارًا عصيًّا * وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيًّا) .

ذلك هو نص الإنجيل. وذان هما نصا القرآن الأمين. والقضية التي نناقشها هنا هي دعوى"الحاقدين"أن القرآن مقتبس من الأناجيل كما ادعوا قبلا أنه مقتبس من التوراة.

وندعو القارئ أن يراجع النص الإنجيلى مرات، وأن يتلو النصوص القرآنية مرات، ويسأل نفسه هذا السؤال:

هل من الممكن علميًّا وعقليًّا أن يكون النص الإنجيلى مصدرًا لما ورد في القرآن الأمين؟!

إن المقارنة بين هذه النصوص تسفر عن انفراد النصوص القرآنية بدقائق لا وجود لها في النص الإنجيلى. ومن أبرز تلك الدقائق ما يلى:

أولًا: في سورة آل عمران:

(أ) تقدم على قصة البشارة في"آل عمران"قصة نذر امرأة عمران ما في بطنها لله محررًا. وهذا لم يرد في النص الإنجيلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت