فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24875 من 466147

وقال الضحاك لغو اليمين هي المكفرة: أي إذا كفرت سقطت وصارت لغوا ، والراجح القول الأول لمطابقته للمعنى اللغوي ولدلالته على الأدلة.

[الآيتان الثامنة والتاسعة والثلاثون] لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227) .

لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ أي يحلفون. وقد اختلف أهل العلم فِي الإيلاء فقال الجمهور: الإيلاء هو أن يحلف أن لا يطأ امرأته أكثر من أربعة أشهر ، فإن حلف على أربعة أشهر فما دونها لم يكن موليا ، وكانت عندهم يمينا [محضا] «1» . وبهذا قال مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور.

وقال الثوري والكوفيون: الإيلاء أن يحلف على أربعة أشهر فصاعدا ، وهو قول عطاء.

وروي عن ابن عباس أنه لا يكون موليا حتى يحلف أن لا يمسها أبدا.

وقالت طائفة: إذا حلف أن لا يقرب امرأته يوما أو أقل أو أكثر ثم لم يطأ أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء ، وبه قال ابن مسعود والنخعي «2» وابن أبي ليلى والحاكم وحماد بن أبي سليمان وقتادة وإسحاق. قال ابن المنذر: وأنكر هذا القول كثير من أهل العلم.

وقوله مِنْ نِسائِهِمْ يشمل الحرائر والإماء إذا كنّ زوجات ، وكذلك يدخل تحت قوله لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ العبد إذا حلف من زوجته. وبه قال أحمد والشافعي وأبو ثور.

قالوا: وإيلاؤه كالحر.

وقال مالك والزهري وعطاء وأبو حنيفة وإسحاق: إن أجله شهران ، وقال الشعبي: إيلاء الأمة نصف إيلاء الحرة.

تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ. التربص: التأني والتأخر قال الشاعر:

(1) جاء فِي المطبوع [خطأ] والتصحيح من فتح القدير [1/ 232] .

(2) جاء فِي المطبوع [النسائي] والتصحيح من فتح القدير [1/ 232] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت