فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24758 من 466147

* ولمّا أمرنا اللهُ سبحانه بالإنفاق من طيبات ما كسَبْنا، ونهانا عن تَيَمُّمِ الخبيث، استدلَلْنا بهذا على أن كل خَبيث ومَعيبٍ لمرضٍ أو هُزال أو غيرِه لا يجوزُ إنفاقه، إلا أن يكون جميعُ المال المزكَّى خبيثاً، أو مَعيباً؛ فإنَّا ننفق منه؛ لأنَّا لم نتيمَّمِ الخبيثَ للنفقة، وإن كانَ المالُ طيباً وخبيثاً، فلا يجوزُ لنا أن ننفق إلا من الطيِّبِ، لأمر الله سبحانه بالإنفاق منه، لكن يجبُ مراعاة العدلِ والقسط.

وتفصيلُ ذلك مذكورٌ في كتبِ الفقه.

(صدقة التطوع)

52 - (52) قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [البقرة: 271] .

* فضَّل الله سبحانَه في هذه الآية الإخفاءَ في الصدقةِ على الإبداء، وفي كُلٍّ خَيْرٌ، وهذا في صدقةِ التطوُّع، وأما صدقةُ الفرضِ، فإظهارُها أفضلُ من إخفائِها.

* وفيها دليل على جواز الصدقة على الأغنياء، وذلك جائزٌ في التطوع.

* وجوز اللهُ سبحانه في تِلْوِ هذه الآية الصدقةَ على الكافر، وذلك جائزٌ في التطوع، وأما الفرض، فلا يجوز صرفُه إلى الكافر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"أُمِرْتُ أن آخذَ الزكاةَ من أغنيائِكم، وأَرُدَّها على فُقَرائِكم".

(تحريم الرِّبا)

53 - (53) قوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 275] .

أقول:

* أحلَّ اللهُ سبحانه البيعَ لعباده، وبينَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أشياءَ من البيع أنّها لا تجوزُ، فنهى عن بَيع وشرْطٍ، وعن بيعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ، وعن بيع المُلامَسة والمُنابَذَةِ، وعن بيعِ الغَرَر، وغير ذلك.

وسيأتي الكلام على البيع في"سورة النساءِ"- إن شاء الله تعالى - .

* والربا في اللغة هو الزيادةُ، وهو يقع على ضربين:

أحدهما: ربا الجاهلية، وسيأتي ذكره قريباً - إن شاء الله تعالى - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت