قلنا: دعوى التخصيص بغير دليل مردودةٌ، بدليلِ حديث أمِّ سلمةَ - رضي الله تعالى عنها - الذي قدمته في تقبيلِ الصائم.
فإن قيل: محمولٌ على الاستحباب.
قلنا: خلاف الظاهر، بدليل قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 241] .
(من أحكام الجهاد)
50 - (50) قولُه جل جَلالُه: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 256] .
هذه الآية وما شابهها من آيات الصفح والإعراض عن المشركين منسوخاتٌ بآية السيف بالاتفاق، وآيةُ السيف مثل قوله تعالى: فَاَقتُلُوا
الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [التوبة: 5] .
(من أحكام الزكاة)
51 - (51) قولُه جَل جلالُه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (267) } [البقرة: 267] .
* تمسكَ الحنفيةُ بهذهِ الآيةِ في وُجوب الزكاة ممَّا أخرجت الأرضُ من غير المُقْتات.
وسيأتي الكلام معهم في سورة الأنعام - إن شاء الله تعالى - .
وللجمهور أن يتمسكوا بها في إيجاب الزكاةِ في عُروض الكَسْبِ؛ خلافاً لداود.
* وحرم الله سبحانه وتعالى الإنفاق من الخبيث.
فروي أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لونين من التَّمرِ: الجعرورِ، ولونِ
الحُبَيْقِ. قال الراوي: وكان أناس يَتيمَّمُونَ سَرَّ ثمارِهم، فيخرجونها في الصدقة، فَنُهوا عن لونين من التمر، ونزلت: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267] .