فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24756 من 466147

وقول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:"امكُثي في بيتِكِ"يحتملُ: ما لم تُخْرَجي منه إن كان لغيرك؛ لأنها قد وصفتْ أن المنزلَ ليس لزوجها، وهذا التأويل حُجَّة لمن أوجب السُّكنى؛ لأنه إذا أمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تمكُثَ في بيتٍ ليسَ لزوجِها ما لم تُخْرَجُ عنه، فأولى أن تمكُثَ في بيتٍ لزوجِها لا تخرج عنه.

وروي عن عليٍّ - رضي الله تعالى عنه -: أنه كان يُرَحِّلُ المتوفَى عنها، لا ينتظر لها، ونقل أمَّ كُلْثومٍ بعدَ قتلِ عمرَ بسبعِ ليال.

وعن عائشة: أنها كانت تُرحِّلُ المرأةَ وهي في عِدَّتِها من وفاةِ زوجها.

وبه قال أهلُ الظاهر، وعطاءٌ، والحسنُ، ويروى عن ابن عباسٍ، وجابرٍ، رضي الله تعالى عنهم.

(متعة المطلقة)

49 - (49) قوله جلَّ جلالُه: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 241] .

* لفظُ هذه الآيةِ عامٌّ في إيجاب المُتعةِ لكلِّ مُطَلَّقة، سواءٌ كانتْ مدخولاً بها، أو لا، طُلِّقت قبلَ الفرض والمَسيس، أو بعدَ الفرضِ وقبلَ المسيس.

وقد مضى حكمُ التي طُلقت قبلَ الفرض والمَسيس، وأنها مرادةٌ في العموم، ومضى حكم التي طُلقت بعد الفرض وقبلَ المسيس، وأنها غيرُ داخلة في العموم، إلا على قولِ بعضِ أهل الظاهر، ومثلُها التي طُلِّقت قبل المسيس، وكان قد سُمِّي لها مهرٌ صحيحٌ؛ لعدم الفرقِ بينهما، وبقي حكمُ المدخول بها.

* وقد اختلف أهلُ العلم في إيجاب المتعة لها.

فقال عمرُ، وعليٌّ، والحسنُ بنُ عليٍّ، وابنُ عمرَ، والقاسمُ بن محمدٍ وابنُ شهابٍ، وسعيدُ بنُ جبير، وأبو العاليةِ، والحسنُ - رضي الله تعالى عنهم -: لها المتعة؛ لهذه الآية، ولقوله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ

سَرَاحًا جَمِيلًا [الأحزاب: 28] ، وأزواجُه - صلى الله عليه وسلم - مدخولٌ بهن.

وبهذا قال الشافعيُّ في الجديد، وكذا أحمدُ في إحدى الروايتين،وبه أقول.

-وقال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ في القديم: لا متعةَ لها؛ قياساً على المفروضِ لها.

وهذا فاسدٌ، لأنه لا يجوز قياسُ المدخولِ بها على غيرِ المدخول بها، ولا يجوز القياسُ مع وجود النصّ.

فإن قيل: النصُّ في إمتاعه - صلى الله عليه وسلم - خاصٌّ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت