فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24744 من 466147

واستدلوا بأنها غير محدودةٍ ولا مقدرة في كتاب ولا سُنَّةٍ ولا إجماع، وليس لها في الفروض نظيرٌ تُحْمَلَ عليه، فهيَ بالندبِ أولى منها بالفرض.

واستدلُّوا بأن المطلقةَ قبلَ الدخول لا تَضْرِبُ مع الغُرماء بالمُتْعَةِ، سواءٌ كان قد فُرضَ لها، أو لم يُفْرَضْ، وتَضْرِبُ بنصفِ ما فُرض لها.

وادَّعى بعضُ المالكية المتأخرين الإجماع على ذلك.

ولا حُجَّةَ فيما ذكروه، فقد ذكر اللهُ - سبحانه وتعالى - نظيرَ ذلك، ولم يقدرْه، ووَكَلَ تقديرَه إلى نبيّه محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وإلى أولي الاستِنْباطِ من أهل العلم، فقال سبحانه وتعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196] ، وقال سبحانه: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} [الطلاق: 7] ، وقال سبحانه وتعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (5) } [النساء: 5] .

والمتعةُ تقديرها إلى الحاكم عند التشاجُرِ والتنازع.

وأما المحسنون والمتقون، فأراد بهم المؤمنين المحسنين بالإيمان، المتقين للشّرك.

* وفي الآية دليلٌ على أن قدرَ المتعةِ معتبرٌ بالزوجِ لا بالزوجة، وهو كذلك على المذهب الصحيح عند الشافعية.

واعتبر بعضُهم حالَ الزوجةِ، ففرق بين الشريفةِ والدَّنِيَّةِ، فقال: لو لم يعتبر حالُ الزوجة، لتساوت الشريفةُ والدَّنِيَّةُ، وهو خلافُ المعروف، وقد قال الله تعالى: {مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 236] ، ولأنه يؤدي إلى أن تفوز الدنيةُ بمتعةٍ تزيد على مهر مثلها.

وقالت الحنفيةُ: يُقدَّرُ بنصف مهر المثل.

وكل هذا خلاف القرآن.

(حكم المطلقة قبل المس وبعد الفرض)

45 - (45) قوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (237) } [البقرة: 237] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت