فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24736 من 466147

ومعنى الشرط: إذا سلمتم أجرةَ ما مضى بالمعروف.

وأما في المطلَّقة، فلا يسترضعُ الوالدُ الولَد إلا عند التعاسُر.

وسيأتي الكلام عليه - إن شاء الله تعالى - .

(عدة المتوفى عنها زوجها)

42 - (42) قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [البقرة: 234] .

* الآية هذه ناسخة للآية التي بعدها، ويبيِّن أنها ناسخةٌ لها الإجماعُ، وقولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:"إنما هي أربعة أشهر وعشرًا، وقد كانت إحداكنَّ في الجاهليةِ ترمي بالبَعْرَة عند رأسِ الحول".

فدل هذا على أن أمر الحَوْلِ كان متقدمًا على الأربعة الأشهر والعشر.

* ولفظ الآية عام يشمل الكبيرةَ والصغيرةَ، والحرةَ والأمَةَ، والمسلمةَ والكافرةَ، والمدخول بها وغيرها، ومن انقطع دمُها لإياسٍ أو غيرهِ.

وقد أخذ بعموم الآية عامة أهل العلم.

وعن مالك روايةُ قولٍ في المنقطع دمُها لعارض: أنَّها تنتظر الحيضَ؛ لأنها تكون مرتابةً.

* وكذلك لفظُ الآية أيضًا عامٌّ يشملُ الحاملَ وغير الحامل، لكنه يعارضه عموم قوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] .

فإن قلتم: هذه الآيةُ خاصَّةٌ بالمطلَّقات؛ لأن سياقَ الخطابِ في المطلقات.

قلنا: قد قدمتُ في مقدمةِ كتابي هذا: أن المختارَ عندَ أكثرِ الأصوليين ألَّا يُخَصَّ آخرُ الآية بأولها، وينبغي للمجتهد في مثل هذا المقام أن يفزع إلى الأدلة، ولا يقدم أحد العمومين؛ إذ لم يمكن الجمع بينهما إلا بدليل.

وقد اختلف أهل العلم في هذا:

فقال بعضُهم: ذكر الله سبحانه في المطلقات: أن عدة الحوامل أن يضعن حملَهن، وذكر في المتوفَّى عنهنَّ أربعةَ أشهرٍ وعَشْرًا، فعلى الحامل المتوفَّى عنها أن تعتد أربعةَ أشهرٍ وعشرًا، وأن تضعَ حملَها؛ حتَّى تأتيَ بالعدَّتين معًا؛ إذ لم يكن انقضاء العدة بوضع الحمل نصًّا إلا في الطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت