فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24725 من 466147

قلنا: لو حملناه على حقيقته، لوجب للزوج أن يوقعَ التسريحَ عليها بعد الأَجَل ما لم تغتسل، كما له أن يراجعها؛ لأن الله - سبحانه - سوّى بينهما، ولا قائل بذلك من أهل العلم.

* - وفي الآية دليلٌ على أن المرأة إذا راجعها زوجُها، ثم طلَّقها مرة أخرى قبل الوَطْءِ أنها تستأنفُ العِدَّةَ من الطلاقِ الثاني؛ لوجودِ العلَّةِ التي نهى الله لأجلها، وهو الإضرار بطول العدة، ولو كانتْ لا تستأنف لما أصابها ضررٌ، ولفقدت العلّةُ وبقيَ المعلولُ، ولا عذرَ، وهذا هو القولُ الجديدُ للشافعيِّ - رضي الله عنه.

وقال داودُ، والشافعيُّ في القديمِ: لا تستأنفُ العدَّ؛ لظاهرِ قوله تعالى: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49] ، ولأنه لو عقد النكاح على المُخْتَلعَةِ في عِدَّتها، ثم طلَّقها، لم تستأنف العِدَّةَ.

وهو ضعيف؛ لأنه لو كانت لا تستأنف العدة، لم يحصل بها ضررٌ ولم

يوجد المعنى الَّذي لأجله وردَ النهي، ولَخَلا المسبَّبُ عن سببه؛ فإنه روي أن الآية نزلت في ثابتِ بن يسار، طلَّقَ، فراجعَ، فطلق، لتطول العدةُ، إضرارًا، والعملُ بالمسبَّبِ وإخراجُ سببه غيرُ جائز باتِّفاق أهلِ النظر والأصول.

* وفيها دليلٌ على أنَّه إذا طلَّقها، ثم طلقها من غير مراجعة وإمساك أنها لا تستأنفُ العدَّةَ، بل تبني على العدَّةِ الأولى، لقوله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} [البقرة: 231] ، فدل على أن الضرر لا يحصل من غير إمساك، وفي ذلك خلافٌ عند الشافعية.

* وفيها دليل على أن المطلقةَ قبلَ الدخولِ لا رجعةَ عليها؛ لأنه لا عدَّةَ عليها، فلا أجل لها فتبلغه، والله أعلم.

(النهى عن عَضْل المطلقات)

40 - (40) قوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 232] .

* الخطاب للمؤمنين، والأولياءِ منهم، وإن كان الأولياءُ لا يُطَلِّقون؛ فالمؤمنون كنفس واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت