فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24683 من 466147

وقال مالكٌ: إن كانَ للمَكِّيِّ عُذْر، فَلَهُ أن يتعجَّل، وإن كانَ يريدُ التّخفيف عن نفسِه، فليس له.

وهو غيرُ سديدٍ؛ لأن الله - سبحانه - صَرحَ برفعِ الإثم، ولا يكونُ الإثمُ إلا عندَ عدمِ العُذْرِ، وأَمّا مع العُذْرِ، فلا إثمَ.

ولأنَّ اللهَ - سبحانَهُ - أبطل بهذا ما كانتْ عليهِ العربُ من الاخْتلافِ في الدم للتعجيلِ، والدَّمِ للتأخيرِ، فَسَوّى اللهُ سبحانَهُ بين القِسمين، ولا فرقَ في هذا بينَ المَكِّيّ وغيره.

* وبيَّنَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَرْعَهُ، فَبيَّنَ صِفَةَ الرَّمْيِ وكيفيتَه، ووقتَه، وأن المَبيتَ في مِنًى مشروع، ورخصَ في تركِهِ لأهلِ السِّقايةِ.

* وقد أجمعَ المسلمونَ على مشروعيةِ الرمْي والمبيتِ.

* واتفقوا على وجوب الرمْي.

* واختلفوا في وجوبِ المبيت:

-فقال ابنُ عباسٍ والحسنُ وأبو حنيفةَ، والشافعيُّ في أحدِ قوليه: هو سُنَّةٌ لا يَجِبُ بتركِهِ الدَّمُ.

-والصحيحُ من قوليه أنه واجِبٌ، وبه قالَ مالكٌ وأحمدُ.

لما روى ابنُ عمرَ - رضي اللهُ تَعالى عنهما - أن العباسَ - رضي الله تعالى عنه - استأذَنَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ليبيتَ بمَكَّةَ لياليَ مِنًى منْ أَجْلِ سقايته، فأذنَ لهُ، ولا يستأذنه إلَّا في واجب، ولَأنَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بات بها.

* ولا يجوز التعجيلُ لمن أراده حتى يرميَ في اليوم الثاني؛ لقوله تعالى: {لِمَنِ اَتَّقَى} [البقرة: 203] والرمْيُ من عملِ التقوى، وكذا من تأخرَ إلى اليومِ الثالثِ لا يجوزُ له السفرُ حتى يرمي رميه؛ لقوله سبحانه: {لِمَنِ اَتَّقَى} [البقرة: 203] ، والله أعلم.

(من أحكام النفقة)

23 - (23) قولُه جَلَّ ثناؤهُ: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [البقرة: 215] .

نزلتْ في عمرِو بنِ الجَموحِ، وكان شيخا كبيراً، وعنده مالٌ عظيمٌ، فسأل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ماذا ننفقُ من أموالِنا؟ وأين نضعها؟ فنزلت هذه الآية.

قال كثيرٌ من أهل التفسير: هذا كانَ قبلَ أن تُفْرَضَ الزَّكاةُ، فلما فُرضتِ الزكاة بالآيةِ التي في (براءة) ، نُسِخَتْ هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت