واختلف في يَخافا [الآية: 229] فحمزة وكذا أبو جعفر ويعقوب بضم الياء على البناء للمفعول فحذف الفاعل وناب عنه ضمير الزوجين ثم حذف الجار فموضع (أن لا يقيما) نصب عند سيبويه وجر بعلى المقدرة عند غيره ويجوز أن لا يقيما بدل اشتمال من ضمير الزوجين لأنه يحله محله والتقدير إلا أن يخاف عدم اقامتها حدود الله من المعدى لواحد وافقهم الأعمش والباقون بفتحها على البناء للفاعل وإسناده إلى ضمير الزوجين المفهومين من السياق (غلظ) الأزرق لام (طلقها وطلقتم) في الأصحّ وعن المطوعي نبينها بالنون على الالتفات وقرأ الأزرق بتفخيم راء (ضرارا) كباقي القراء لتكرارها (وأدغم) لام (يفعل) في ذال (ذلك) الليث وأظهرها الباقون.
وأمال أَزْكى [الآية: 232] حمزة والكسائي وخلف لظهور الياء في ماضيه ازكيت وبالتقليل الأزرق بخلفه (عن) ابن محيصن (تتم) بفتح الياء من تم (الرضاعة) بالرفع أسند الفعل إلى الرضاعة.
واختلف في لا تُضَارَّ [الآية: 233] فابن كثير وأبو عمرو وكذا يعقوب برفع الراء مشددة لأنه مضارع لم يدخل عليه ناصب ولا جازم فرفع فلا نافية ومعناه النهي للمشاكلة من حيث أنه عطف جملة خبرية على مثلها من حيث اللفظ وافقهم ابن محيصن واليزيدي وقرأ أبو جعفر بسكونها مخففة من رواية عيسى غير طريق ابن مهران عن ابن شبيب وابن جماز من طريق الهاشمي وكذلك ولا يضار كاتب آخر السورة قيل من ضار يضير ويكون السكون لإجراء الوصل مجرى الوقف وروى ابن جماز من طريق الهاشمي وعيسى من طريق ابن مهران تشديد الراء وفتحها فيهما ولا خلاف عنهم في مد الألف للساكنين وعن الحسن براءين مفتوحة فساكنة والباقون بفتحها مشددة على أن لا ناهية فهي جازمة فسكنت الراء الأخيرة للجزم وقبلها راء ساكنة مدغمة فالتقى ساكنان فحركنا الثاني لا الأول وإن كان الأصل للأول وكانت فتحة لأجل الألف إذ هي أختها (وغلظ) الأزرق لام (فصالا) بخلف عنه للفصل بالألف (وضم) يعقوب الهاء من (عليهما) .