واختلف في مُوَلِّيها [الآية: 148] فابن عامر بفتح اللام وألف بعدها اسم مفعول وفعله يتعدى إلى مفعولين فالأول هو الضمير المستتر المرفوع على النيابة عن الفاعل والثاني هو الضمير البارز المتصل به عائد على وجهة والباقون بكسر اللام وياء بعدها على أنه اسم فاعل جملة مبتدأ وخبر في محل رفع صفة لوجهة ولفظة هو تعود على لفظ كل لا على معناها ولذا أفرد والمفعول الثاني محذوف أي موليها وجهه أو نفسه أو هو يعود على الله تعالى مولى القبلة ذلك الفريق (وسبق) ترقيق راء (الخيرات) للأزرق ومده وكذا توسطه لحمزة بخلفه.
واختلف في عَمَّا تَعْمَلُونَ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ [الآية: 149، 150] فأبو عمرو بالغيب وافقه اليزيدي والباقون بالخطاب (وأبدل) همزة (لئلا) ياء الأزرق عن ورش وافقه
الأعمش وبذلك وقف حمزة (وتقدم) اتفاقهم على إثبات الياء في (واخشوني ولأتم) وفتح ابن كثير ياء (فاذكروني أذكركم) وافقه ابن محيصن والباقون بالاسكان (وأثبت) الياء في (تكفرون) يعقوب في الحالين (وسبق) للأزرق تفخيم لام (الصلاة) وكذا (صلوات) وأجمعوا على عدم إمالة (الصفا) لكونه واويا ثلاثيا مرسوما بالألف كما تقدم واختلف في تَطَوَّعَ خَيْراً [الآية: 158] في الموضعين فحمزة والكسائي وكذا خلف بالغيب وتشديد الطاء وإسكان العين مضارعا مجزوما عن الشرطية وأصله يتطوع كقراءة عبد الله فأدغم وقرأ يعقوب كذلك في الموضع الأول فقط ووافق أصله في الثاني، وهو فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وافقهم الأعمش في الموضعين والباقون بالتاء المثناة فوق وتخفيف الطاء وفتح العين فعلا ماضيا موضعه جزم ويحتمل أن تكون من موصولة فلا موضع له ودخلت الفاء لما فيه من العموم وخيرا مفعول بعد إسقاط حرف الجر أي بخير وقيل نعت لمصدر محذوف أي تطوعا خيرا (وتقدم) ترقيق الراء من نحو (شاكر) للأزرق بخلفه وإمالة (للناس) للدوري بخلفه وعن ابن محيصن (يلعنهم) معا بسكون