ولعل الوجه الأول أرجح هذه الأوجه عن ابن أبي ذئب؛ حيث رواه ثقتان، وصدوق من أثبت الناس في ابن أبي ذئب، في حين لم أجد من تابع رواته في الوجهين الباقيين.
النظر في المسألة:
مما تقدم يتضح أنه اختلف على يزيد بن أبي حبيب، وعلى من دونه في الإسناد والمتن، وخلاصة ما تقدم من الاختلاف عليه ما يلي:
1 -رواه محمد بن إسحاق - في الراجح عنه -، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبدالله، عن أبي أيوب، مرفوعًا: (( لا تزال أمتي على الفطرة، ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم ) ).
2 -ورواه ابن إسحاق - في وجه مرجوح عنه -، عن يزيد، عن مرثد بن عبدالله، عن أبي أيوب، نحوه، موقوفًا.
3 -ورواه إبراهيم بن سعد - في وجه مرجوح عنه -، وعبدالحميد بن جعفر - في وجه محتمل عنه -، عن يزيد، عن أسلم، عن أبي أيوب، نحوه، موقوفًا.
4 -ورواه حيوة بن شريح - في الراجح عنه -، عن يزيد، عن أسلم، عن أبي أيوب، قال: (( كنا نصلي المغرب حين تجب الشمس، نبادر بها طلوع النجوم ) ).
5 -ورواه حيوة بن شريح، وعبدالحميد بن جعفر - في وجه مرجوح عنهما -، وابن لهيعة، عن يزيد, عن أسلم أبي عمران، عن أبي أيوب، مرفوعًا: (( بادروا بصلاة الغرب طلوع النجوم ) ).
6 -ورواه ابن أبي ذئب - في الراجح عنه -، عن يزيد بن أبي حبيب، عن رجل، عن أبي أيوب، مرفوعًا: (( صلوا المغرب لفطر الصائم، وبادروا طلوع النجم ) ).
7 -ورواه ابن أبي ذئب - في وجه مرجوح عنه -، عن يزيد، عمن أخبره، عن أبي أيوب، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي المغرب لفطر الصائم مبادرة طلوع النجوم.
وأقوى هذه الأوجه: الوجهان الرابع والسادس، وهما:
• رواية حيوة بن شريح - في الراجح عنه -، عن يزيد، عن أسلم، عن أبي أيوب، قال: كنا نصلي المغرب حين تجب الشمس، نبادر بها طلوع النجوم.