وتابع عبدالحميد على هذا الوجه: إبراهيم بن سعد - في أحد الأوجه عنه - كما تقدم.
قلت: والوجه الأول من رواية عبدالله بن موسى، وهو كثير الخطأ، ومتابعة ابن لهيعة لعبدالحميد على هذا الوجه لا تفيده كثيرًا، وذلك لضعف ابن لهيعة.
وأما الوجه الثاني فلم أقف على من أخرجه، وعليه فلا أستطيع الجزم بأي الوجهين أرجح.
إلا أنه يمكن أن يقال: إن جزم الدار قطني بالوجه الثاني يدل على ثبوته عنده، وعليه فيحتمل أن يكون أرجح من الأول، إلا أني متوقف في ذلك.
خامسًا: ورواه ابن أبي ذئب واختلف عليه:
1 -فرواه حماد بن خالد، وأبو عامر العقدي، وابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن رجل، عن أبي أيوب، مرفوعًا: (( صلوا المغرب لفطر الصائم، وبادروا طلوع النجم ) ).
أخرجه أحمد 5/ 421، عن حماد بن خالد، به.
وتوبع حماد بن خالد: تابعه أبو عامر العقدي، ومحمد بن أبي فديك:
ذكره الدار قطني في العلل 6/ 125، ولم أقف على من أخرجه.
قلت: وحماد بن خالد، وأبو عامر ثقتان (التقريب 1496، 4199) .
ومحمد بن أبي فديك: صدوق (التقريب 5736) ، ولكنه من أروى الناس عن ابن أبي ذئب (تاريخ ابن معين 2/ 505) .
وأما ابن أبي ذئب: محمد بن عبدالرحمن: فثقة فقيه فاضل (التقريب 6082) .
2 -ورواه معاوية بن هشام، عن ابن أبي ذئب، عن أبي حبيبة، أنه بلغه عن أبي أيوب الأنصاري، نحو المتن السابق:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 1/ 329، عن معاوية، به.
وذكره الدار قطني في العلل 6/ 126، من رواية معاوية، به.
قلت: ومعاوية بن هشام: صدوق له أوهام (التقريب 6771) .
3 -ورواه شبابة بن سوار، عن ابن أبي ذئب، عن يزيد، عمن أخبره، عن أبي أيوب، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي المغرب لفطر الصائم مبادرة طلوع النجوم.
ذكره الدارقطني في العلل 6/ 125، ولم أقف على من أخرجه.
قلت: وشَبَابة بن سَوَّار: ثقة حافظ (التقريب 2733) .