قال ابن أبي حاتم في كتاب العلل: وسألت أبي عن حديث رواه يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بصدقات الغنم.
قلت له: من سليمان هذا؟.
قال أبي: من الناس من يقول: سليمان بن أرقم.
قال أبي: وقد كان قدم يحيى بن حمزة العراق، فيرون أن الأرقم لقب، وأن الاسم داود.
ومنهم من يقول [1] : سليمان بن داود الدمشقي، شيخ ليحيى بن حمزة، لا بأس به فلا أدري أيهما هو؟، وما أظن أنه هذا الدمشقي [2] .
ويقال: إنهم أصابوا هذا الحديث بالعراق من حديث سليمان بن أرقم.
رجال الإسناد:
• يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي، أبو عبدالرحمن الدمشقي (ت 183 تقريبًا) .
متفق على توثيقه. قال ابن حجر: ثقة رمي بالقدر.
تهذيب الكمال 31/ 278، السير 8/ 354، التهذيب 11/ 200، التقريب (7536) .
• سليمان بن داود الخولاني الدمشقي، سكن داريا، من السابعة.
روى عن الزهري، وعمر بن عبد العزيز، وأيوب بن نافع، وغيرهم.
روى عنه يحيى بن حمزة، وصدقة بن عبدالله، وهشام بن الغاز، وغيرهم.
وثقه غير واحد، وضعفه كثيرون بسبب ظنهم أنه هو راوي هذا الحديث، ولكن سيأتي أن الذي روى هذا الحديث إنما هو سليمان بن أرقم، وهو ضعيف كما سيأتي.
ولذا قال الحافظ ابن حجر في التهذيب: إما سليمان بن داود الخولاني فلا ريب أنه صدوق لكن الشبهة دخلت على حديث الصدقات، من جهة الحكم بن موسى، غلط في اسم والد سليمان، فقال: سليمان بن داود، وإنما هو سليمان بن أرقم. فمن أخذ بهذا ضعف الحديث، ولا سيما مع قول من قال إنه قرأه كذلك في أصل كتاب يحيى بن حمزة ... الخ.
وقال في التقريب: صدوق.
تاريخ دمشق 22/ 303، تهذيب الكمال 11/ 416، التهذيب 4/ 189، التقريب (2555) .
• سليمان بن أرقم، أبو معاذ البصري، من السابعة.
متفق على تضعيفه. قال ابن حجر: ضعيف.
تهذيب الكمال 11/ 351، التهذيب 4/ 168، التقريب (2532) .
• الزهري: محمد بن مسلم، ثقة ثبت، تقدمت ترجمته في المسألة رقم 501.
• أبوبكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي (ت 120 تقريبًا) .
متفق على توثيقه. قال ابن حجر: ثقة عابد.
تهذيب الكمال 33/ 137، التهذيب 12/ 38، التقريب (7988) .
• محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، أبو عبد الملك المدني، (ت 63) .