قال ابن أبي حاتم في كتاب العلل: سألت أبي عن حديث رواه هشام بن عمار، عن عِراك بن خالد قال: حدثني أبي، قال: سمعت إبراهيم بن أبي عبلة يحدث عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي وهو في الحطيم [1] ، فقيل"يا رسول الله أتي على مال بني [2] فلان بسيف البحر [3] فذهب به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بمنع الزكاة، فحرزوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، وادفعوا عنكم طوارق البلاء بالدعاء؛ فإن الدعاء ينفع مما نزل من السماء [4] ومما لم ينزل؛ ما نزل يكشفه، وما لم ينزل يحبسه"."
قال أبي: هذا حديث منكر، وإبراهيم لم يدرك عبادة، وعراك منكر الحديث، وأبوه خالد بن يزيد أوثق منه، وهو صدوق.
رجال الإسناد:
• هشام بن عمار بن نصير السلمي، أو الوليد الدمشقي، الخطيب (ت 245) .
روى عن عراك بن خالد، وبقية بن الوليد، وابن عيينة، والجراح بن مليح، وغيرهم.
روى عنه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وغيرهم.
قال ابن معين ـ في رواية ـ، والعجلي ـ مرة ـ: ثقة.
وقال العجلي ـ مرة ـ، وأبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: لا بأس به. وقال الدارقطني:
صدوق كبير المحل. وقال مسلمة: تكلم فيه، وهو جائز الحديث صدوق.