فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 988

تحقيق تخريج مسألة:(إن العبد إذا صلى في العلانية)

للإمام الحافظ أبي محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي

قال ابن أبي حاتم في كتاب العِلل: وسألت أبي عن حديث رواه بقية عن ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن العبد إذا صلى في العلانية فأحسن ثم صلى في السِّر [فأحسن] [1] ، قال الله - عز وجل: هذا عبدي حقًّا ) ).

قال أبي: هذا حديث منكر، يشبه أن يكون من حديث عباد بن كثير.

رجال الإسناد:

• بقية بن الوليد، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، تقدم في المسألة رقم 517.

• ورقاء بن عمر بن كليب اليشكري، وأبو بشر الكوفي، نزيل المدائن، من السابعة.

روى عن الأعمش، وأبي الزناد، وشعبة، ومنصور بن المعتمر، وغيرهم.

روى عنه شعبة، وابن المبارك، وابن نمير، وبقية، وابن الجعد، ووكيع، وغيرهم.

وثقه أحمد، وابن معين - في رواية -، ووكيع. وذكره ابن حبان في الثقات.

وقال ابن معين - في رواية: صالح. وقال أبو حاتم: صالح الحديث.

وقال يحيى القطان: لا يساوي شيئًا. وقال الحربي: لما قرأ وكيع التفسير، قال للناس: خذوه فليس فيه عن الكلبي ولا ورقاء شيء. وقال العقيلي: تكلموا في حديثه عن منصور.

وقال ابن عدي: روى أحاديث غلط في أسانيدها، وباقي حديثه لا بأس به.

قال ابن حجر: صدوق في حديثه عن منصور لين.

انظر تهذيب الكمال 30/ 433، التهذيب 12/ 113، التقريب (7403) .

• أبو الزناد: عبدالله بن ذكوان القرشي، أبو عبدالرحمن المدني (ت 130) .

ثقة متقن. قال أحمد بن حنبل: كان سفيان يسمي أبا الزناد أمير المؤمنين في الحديث.

وقال البخاري: أصح أسانيد أبي هريرة: أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.

تهذيب الكمال 14/ 476، السير 5/ 445، التهذيب 5/ 203، التقريب (3302) .

• الأعرج: عبدالرحمن بن هرمز، ثقة، تقدمت ترجمته في المسألة رقم 516.

• أبو هريرة، صحابي جليل، تقدمت ترجمته في المسألة رقم 501.

• عباد بن كثير الثقفي البصري، من السابعة، مات بعد الأربعين.

روى عن أبي الزناد، والثوري، ومالك بن دينار، وغيرهم.

روى عنه الضحاك بن مخلد، وأبو نعيم، والدراوردي، وغيرهم.

ضعيف جدًا. قال أحمد: روى أحاديث كذب. وقال ابن حجر: متروك.

انظر تهذيب الكمال 14/ 145، التهذيب 5/ 100، التقريب (3139) .

تخريج الحديث:

أخرجه ابن ماجه 2/ 1405، كتاب الزهد، باب التوقي في العمل، رقم 4200. عن كثير بن عبيد الحمصي.

والرافعي في تاريخ قزوين 3/ 260، من طريق داود بن رشيد.

وابن العديم في بغية الطلب 7/ 3389، من طريق المسيب بن واضح.

كلهم عن بقية، عن ورقاء بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، نحوه.

النظر في المسألة:

مما تقدم يتضح أن بقية بن الوليد انفرد برواية هذا الحديث عن ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وبقية معروف بكثرة تدليسه عن الضعفاء.

ويرى أبو حاتم أن هذا الحديث منكر، ويشبه أن يكون من حديث عباد بن كثير، وهو كما تقدم متروك. وهذا أمر ليس بعيدًا؛ لأنه من رواية بقية، فيحتمل أن يكون أسقطه من الإسناد، وخاصة إن عبادًا ممن يروي عن أبي الزناد، إلا أني لا أستطيع الجزم بذلك؛ لعدم وقوفي على طرق أخرى للحديث ترجح ذلك.

والحديث من هذا الوجه ضعيف؛ لحال بقية، ولم أقف على ما يشهد له، والله أعلم.

[1] ساقطة من جميع النسخ، ومثبتة من مصادر التخريج، ولا بد منها ليستقيم الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت