قلت: إسناده ضعيف؛ فيه خباب قال عنه ابن حبان في المجروحين 3/ 87: كان ممن اختلط في آخر عن عمره فكان يحدث بالشيء على التوهم، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
وقال ابن حجر: صدوق تغير بأخرة (التقريب 7334) . وفيه أيضًا أم هلال هذه لم أقف عليها، ولم أجد من ذكرها، فهي مجهولة، والله أعلم.
وخلاصة ما تقدم أن الحديث لم يثبت إلا من رواية ابن جريج، عن عطاء مرسلًا، وتقدم أنه صحيح مرسلًا، ولم يثبت مرفوعًا، والله أعلم.
[1] وقع في نسختي تركيا: (الشيباني) ، وهو خطأ، والتصويب من بقية النسخ، ومصادر الترجمة.
[2] ولكن وقع عند الشحامي دون غيره: (ابن أخي سليمان بن حرب) .
وقال أبو القاسم الشحامي: كذا في هذه الرواية، وفيها خلل عند أهل الدراية. وأبو الحسن الميداني من المحدثين الأيقاظ، وعبد العزيز الكتاني يعد في جملة الحفاظ، وشيخنا من أعيان علماء الإسلام، وأعلم من لقيت بالشام، فكيف استمر خفاء الوهم على ثلاثة من أهل العلم فلم يوضحوه للناقلين عنهم، ولا نبه على الصواب واحد منهم! وفي الحديث وهم شنيع، وغلط ظاهر فظيع لا يخفى على الحفاظ النقاد، والذين لهم بصر بعلم الإسناد، وهو إن شيخ أبي جعفر القصير، الراوي عن بشر بن عبد الوهاب بن بشر، الذي ذكر في هذه الرواية بالتباس هو أحمد بن محمد بن فراس ابن أخت سليمان بن حرب، لا ابن أخيه. يعلم ذلك كل من يقرأ حديثه ويرويه، وسأورده بطرقه كما ظهرت ليظهر مصداق ما أخبرت به. انتهى.
ثم ساقه بإسناده، من طريق أبي الحسن القرشي، وقد تقدم تخريجه.
قلت: ولعل هذا الخطأ أو التصحيف ممن دون الكتاني؛ لأنه قد رواه في كتابه على الصواب، وكذا أخرجه من طريق غير واحد، كما تقدم، والله أعلم.
للإمام الحافظ أبي محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي