للإمام الحافظ أبي محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي
522 -وسئل أبو زرعة عن حديث رواه أبو يوسف: يعقوب، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى [1] ، عن سعيد بن زيد، قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( اللهم العن رِعْلًا، وذكْوان، وعُصَيَّة [2] ؛ عصت الله ورسوله، والعن أبا الأعور [3] السلمي ) ).
فقال أبو زرعة: لم يرو هذا الحديث غير أبي يوسف.
ولم يقرأه علينا [4] .
رجال الإسناد:
• أبو يوسف القاضي: يعقوب بن إبراهيم بن حبيب، صاحب أبي حنيفة (ت 182) .
روى عن أبي حنيفة، ويحيى بن سعيد، ويزيد بن أبي زياد، وهشام بن عروة، وغيرهم.
روى عنه ابن معين، وأحمد، وابن الجعد، وابن منيع، وأسد بن الفرات، وغيرهم.
قال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان شيخًا متقنًا، لم يسلك مسلك صاحبيه إلا في الفروع، وكان يباينهما في الإيمان والقرآن.
وتعددت أقوال ابن معين فيه؛ فقال مرة: ثقة، إذا حدث عن الثقات، وقال أيضًا: ما رأيت في أصحاب الرأي أثبت في الحديث، ولا أحفظ، ولا أصح رواية من أبي يوسف.
وقال أيضًا: كتبنا عنه، ولم يزل الناس يكتبون عنه. وقال: كان أبو يوسف ثقة، إلا أنه كان ربما غلط. وقال: أبو يوسف أنبل من أن يكذب.
وقال ابن المديني: ما أخذ على أبي يوسف إلا حديثه في الحجر [5] ، وكان صدوقًا.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه.
وقال عمرو الناقد: لا أرى أن أروي عن أحد من أصحاب الرأي إلا أبو يوسف؛ فإنه كان صاحب سنة. وقال المزني: هو أتبع القوم للحديث.
وقال أحمد: صدوق، ولكن من أصحاب أبي حنيفة، لا ينبغي أن يروى عنه شيء.
وعن أحمد أيضًا: كان أبو يوسف منصفًا في الحديث. وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن أسد بن عمرو، وأبي يوسف، فقال: أصحاب أبي حنيفة لا ينبغي أن يروى عنهم.
وعن أحمد قال: أول من كتبت عنه الحديث أبو يوسف، وأنا لا أحدث عنه.