[8] ويحتمل أن يكون هذا الوجه مرجوح عن شعبة؛ إذ رواه عدد من الرواة عن شعبة عن عمرو بن مرة، ضمن من رواه من طريق عمرو بن مرة المتقدمة، ولم أر التوسع في ذكر هذا الخلاف خشية الإطالة، والله أعلم.
للإمام الحافظ أبي محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي
قال ابن أبي حاتم في كتاب العِلل: وسئل أبو زرعة عن حديث رواه عثمان بن صالح [1] المصري، عن ابن لهيعة، عن عُقيل، عن الزهري، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالًا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
قال أبو زرعة: هذا حديث منكر.
رجال الإسناد:
• عثمان بن صالح بن صفوان السهمي، أبو يحيى المصري (ت 219) .
روى عن ابن لهيعة، وابن وهب، ومالك، والليث، وغيرهم.
روى عنه البخاري، وأبو حاتم، وابن معين، والذهلي، وغيرهم.
وثقه ابن معين، والدارقطني. وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال أبو حاتم: كان شيخًا صالحًا سليم الناحية. قيل له: كان يُلقن؟ قال: لا.
قيل: ما حاله؟ قال: شيخ.
وقال ابن رشدين: رأيته عند أحمد بن صالح متروكًا.
وقال أبو زرعة: لم يكن عندي ممن يكذب، ولكن كان يكتب مع خالد بن نجيح، وكان خالد يملي عليهم مالم يسمعوا من الشيخ، فبُلوا به.
وقال ابن حجر في الهدي: هذا بعينه جرى لعبدالله بن صالح كاتب الليث. وخالد بن نجيح هذا كان كذابًا، وكان يحفظ بسرعة، وكان هؤلاء إذا اجتمعوا عند شيخ فسمعوا منه، وأرادوا كتابة ما سمعوه اعتمدوا في ذلك على إملاء خالد عليهم.
وأما ما رواه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين عن أحمد بن صالح أنه ترك عثمان بن صالح فلا يقدح فيه؛ أما أولًا: فابن رشدين ضعيف لا يوثق به في هذا.
وأما ثانيًا: فأحمد بن صالح من أقران عثمان، فلا يقبل فيه إلا ببيان واضح.