للإمام الحافظ أبي محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي
قال ابن أبي حاتم في كتاب العِلل: وسألت أبي عن حديث رواه محمد بن الحسن الأسدي [1] ، عن شريك، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أنس بن مالك، قال: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"اللهم أسقنا غيثًا مريعًا [2] ، طبقًا [3] ، عاجلًا غير رائث [4] ، نافعًا غير ضار". قال: فما برحنا حتى طَبَّقَت [5] علينا سبعًا.
فقيل له: إنه قد حبس [6] . فقال:"اللهم حوالينا ولا علينا". فتَفَرَّجت.
فسمعت أبي يقول: إنما هو: سالم بن أبي الجعد، عن شُرحبيل بن السِّمْط، عن كعب بن مرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
رجال الإسناد:
• محمد بن الحسن بن الزبير، أبو عبدالله الأسدي، لقبه التَّلّ (ت 200) .
روى عن شريك، وحماد بن سلمة، والثوري، وابن المبارك، وغيرهم.
روى عنه ابناه جعفر، وعمر، وابن أبي شيبة، وعلي بن المثنى، وغيرهم.
قال البزار، والدارقطني، وابن نمير: ثقة. وقال عثمان بن أبي شيبة: هو ثقة صدوق. قيل له: هو حجة؟ قال: أما حجة فلا. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يُغرب.
وقال الدارقطني، والعجلي: لا بأس به. وقال ابن معين - مرة -، وأبو حاتم: شيخ.
وقال أبو داود: صالح يُكتب حديثه.
وقال ابن عدي: وله غير ماذكرت أحاديث وأفراد، وحدَّث عنه الثقات من الناس، ولم أر بحديثه بأسًا.
وقال ابن معين مرة: قد أدركته وليس بشيء. وقال يعقوب بن سفيان، والساجي:
ضعيف. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وذكره ابن حبان في المجروحين، وقال:
كان فاحش الخطأ، ممن يرفع المراسيل ويقلب الأسانيد، ليس ممن يحتج به. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
قال ابن حجر: صدوق فيه لين.
قلت: وبهذا يجمع بين توثيق من وثقه، ومن تكلم فيه من جهة ضبطه.
تهذيب الكمال 25/ 67، التهذيب 9/ 117، التقريب (5816) ، الجامع في الجرح 2/ 46.
• شريك، هو النخعي: صدوق له أوهام، تقدمت ترجمته في المسألة رقم 251.
• منصور، هو ابن المعتمر، ثقة ثبت، تقدمت ترجمته في المسألة رقم 558.
• سالم بن أبي الجعد: رافع الغَطَفاني الأشجعي، الكوفي (ت 100 تقريبًا) .
ثقة، متفق على توثيقه. قال ابن حجر: ثقة، وكان يرسل كثيرًا. وعدَّه في الطبقة الثانية من المدلسين. وتدليس أصحابها ليس بقادح، كما هو معلوم.
وقال أبو داود: سالم لم يسمع من شرحبيل [7] .
تهذيب الكمال 10/ 130، السير 5/ 108، التقريب (2170) ، مراتب المدلسين (48) .