للإمام الحافظ أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي:
قال ابن أبي حاتم في كتاب العِلل: وسألت أبي عن حديث رواه الوليد بن مسلم، عن رجل من بني أبي الحَلبَس [1] السلمي الجزري، عن عبيدة بن حسان، عن طاوُس، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي صلى الله عليه قال: (( تبعث الأيام على [2] هيئتها، وتبعث الجمعة زهراء [3] منيرة بيضاء تضيء لأهلها، يمشون في ضوئها، ألوانهم كالثلج بياضًا، وريحهم تسطع [كالمسك] [4] ، تُهدى إليهم كالعروس تُهدي إلى [كريمها] [5] ، ينظر إليهم الثقلان ما تطرفون [6] تعجبًا، حتى يدخلوا [7] الجنة، لا يخالطهم إلا المؤذنون المحتسبون ) ).
قال أبي: روى هذا الحديث [8] أبو معيد [9] ، عن طاوُس، عن أبي موسى.
وكلاهما [10] مرسل؛ لأن أبا معيد لم يدرك طاوسًا، وعبيدة بن حسان لم يدرك طاوسًا.
وهذا الحديث من حديث محمد بن سعيد الشامي، وهو متروك الحديث.
رجال الإسناد:
• الوليد بن مسلم، ثقة كثير التدليس والتسوية، تقدمت ترجمته في المسألة السابقة.
• الرجل من بني أبي الحلبس، لم يتبين لي من هو.
• عَبيدة بن حسان، هو ابن عبدالرحمن العنبري السنجاري.
قال أبوحاتم: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات.
انظر الجرح 6/ 92. الأنساب 3/ 314، اللسان 4/ 125.