قال ابن أبي حاتم في كتاب العلل: سألت أبي عن حديث رواه سويد بن عبد العزيز، عن عثمان بن عطاء عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أغلق بابه دون جاره مخافةً على أهله وماله فليس ذلك بمؤمن، وليس بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه [1] ..."وذكر حديثًا طويلًا في حق الجار.
قال أبي: هذا حديث خطأ.
رجال الإسناد:
• سويد بن عبد العزيز الدمشقي، ضعيف، تقدمت ترجمته في المسألة رقم 603.
• عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، أبو مسعود المقدسي (ت 155 تقريبًا) .
متفق على تضعيفه.
وقال أبو نعيم الأصبهاني: روى عن أبيه أحاديث منكرة.
وذكره ابن حبان في المجروحين، وقال: أكثر روايته عن أبيه، وأبوه لا يجوز الاحتجاج بروايته؛ لما فيها من المقلوبات التي وهم فيها، فلست أدري البلية في تلك الأخبار منه أو من ناحية أبيه، وهذا شيء يشتبه؛ إذا روى رجل ليس بمشهور العدالة عن شيخ ضعيف أشياء لا يرويها غيره، لا يتهيأ إلزاق القدح بهذا المجهول دونه، بل يجب التنكب عما روياه جميعًا؛ لأن الدين لم يُكلف الله عباده أخذه عن كل من ليس بعدل مرضي.
قال ابن حجر: ضعيف.
المجروحين 2/ 100، تهذيب الكمال 19/ 441، التهذيب 7/ 138، التقريب (4502) .
• عطاء بن أبي مسلم الخراساني، صدوق يهم كثيرًا، تقدمت ترجمته في المسألة 601.
• عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص القرشي (ت 118) .
اختلف فيه على عدة أقوال وخلص الحافظ ابن حجر إلى أنه صدوق. ولعله الصواب.
كما اختلف في روايته عن أبيه عن جده، هل يحتج بها أم لا؟ والصحيح الذي عليه أكثر المحدثين أنها مقبولة، وفي مرتبة الحسن.
وانظر ما كتبه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي 2/ 140، وفي تعليقه على ألفية السيوطي (246) ، وإن كان هو يرى صحتها، والله أعلم.
وانظر تهذيب الكمال 22/ 64، السير 5/ 165، التهذيب 8/ 48، التقريب (5050) .