فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 988

تحقيق تخريج مسألة:(أفلا أكون عبدًا شكورًا)[1]

للإمام الحافظ أبي محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي

قال ابن أبي حاتم في كتاب العِلل: حدثنا علي بن الحسين بن الجُنَيد المالكي - حافظُ حديثِ مالك والزهري - قال: سئل يحيى بن معين عن حديث حدثنا به [2] عبد الله بن عون الخرَّاز - وكان ثقة - بمكة، عن محمد بن بشر العبدي، عن مِسْعَر، عن قتادة عن أنس، قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه - أو قال: ساقاه -، فقيل له: أليس الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟، قال:"أفلا أكون عبدًا شكورًا".

فقال يحيى بن معين: الشيخ صدوق، والحديث لا أصل له.

فسمعت ابن الجنيد يقول: إنما رواه مِسْعَر، عن زياد بن عِلاقة، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

رجال الإسناد:

• علي بن الحسين بن الجُنَيد النخعي، أبو الحسن الرازي، المالكي (ت 291) .

قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه، وهو صدوق ثقة. وقال الخليلي: هو حافظ علم مالك، صاحب ديانة. وقال الذهبي: الإمام الحافظ الحجة، المعروف بالمالكي لكونه جمع حديث مالك الإمام، وكان من أئمة هذا الشأن. وقال ابن عبد الهادي: الحافظ الثبت، كان بصيرًا بالرجال والعلل ... وكان يحفظ أحاديث الزهري أيضًا.

قلت: وعليه فالرجل ثقة ثبت، والله أعلم.

الجرح 6/ 179، السير 14/ 16، تذكرة الحفاظ 2/ 671، طبقات علماء الحديث 2/ 387.

• يحيى بن مَعين بن عَوْن الغَطَفَاني، أبو زكريا البغدادي (ت 233) .

ثقة حافظ مشهور، إمام في الجرح والتعديل.

تاريخ بغداد 14/ 177، تهذيب الكمال 31/ 543، السير 11/ 71، التقريب (7651) .

• عبد الله بن عون بن أبي عون الخرَّاز، أبو محمد البغدادي (ت 232) .

ثقة، متفق على توثيقه.

وأما قول ابن معين عنه في هذه المسألة أنه صدوق، فلا يعني إنزاله عن درجة الثقة، وإنما لأجل تبرئته من عهدة هذا الحديث الذي لا أصل له، ويؤيد ذلك أنه قال عنه في أكثر من رواية: ثقة، وقد وثقه جميع من ترجم له، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت