فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 988

وقال ابن عدي: ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثًا منه، إلا أنه يروي عن الضعفاء الكثير مثل الحسن بن عمارة وغيره، وهو كثيرًا ما يخالف أصحابه، ويتبع أهل الأثر؛ إذا وجد فيه خبرًا مسندًا، وإذا روى عن ثقة، وروى عنه ثقة، فلا بأس به وبرواياته.

وقال الفلاس: صدوق كثير الغلط. وقال البخاري: تركوه.

وقال ابن معين مرة: لم يكن يعرف الحديث، وهو ثقة. وقال مرة: لا يكتب حديثه.

وقال يحيى بن آدم: شهد أبو يوسف عند شريك فرده، وقال: لا أقبل من يزعم أن الصلاة ليست من الإيمان.

وقال ابن حجر في اللسان: وذكر العقيلي بسند صحيح عن ابن المبارك أنه واه، وعن يزيد بن هارون: لا تحل الرواية عنه؛ كان يعطي أموال اليتامى مضاربة، ويجعل الربح لنفسه. يعني أنه كان يقترضها على ذمته.

وعن أبي نعيم قال: سمعت النعمان يقول: ألا تعجبون من يعقوب؛ يقول علي ما لا أقول.

وعن أبي دحيم: سمعت أبا حنيفة يقول: أبو يوسف يكذب علي.

قلت: الذي يظهر أنه صدوق له أخطاء؛ جمعًا بين أقوال من وثقه مطلقًا، وبين من وثقه ونسب إليه بعض الخطأ. وما نسبه إليه شيخه أبو حنيفة من الكذب مردود بقول ابن معين: هو أنبل من أن يكذب، وبوصف غير واحد من النقاد له بالصدق.

وما نسبه إليه الفلاس من كثرة الخطأ فلم أجد من وافقه عليه. وقول شريك فيه مردود؛ لما كان بينهما من جفوة، ولوصف غير شريك له بأنه كان متبعًا للسنة. ومن ترك الرواية عنه أو وصفه بالترك، فهو تشدد غير مفسر السبب، في مقابل توثيق من وثقه، وقبل روايته.

انظر الجرح 9/ 201، ضعفاء العقيلي 4/ 438، الكامل في الضعفاء 7/ 2602، تاريخ بغداد 14/ 242، ميزان الاعتدال 4/ 447، السير 8/ 470، لسان الميزان 6/ 300.

• يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي، أبو عبد الله الكوفي (ت 136 هـ) .

متفق على تضعيفه. قال ابن حجر: ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت