أخرجه الدار قطني 1/ 154، رقم 16 - ومن طريقه البيهقي في الخلافيات 2/ 328، رقم 620 - ، من طريق علي بن زيد الفرائضي، عن الربيع بن نافع، به.
وذكره الدار قطني في العلل (5 ق 87/ب) ، من رواية إسماعيل، عن عطاء وحده.
وقال الدار قطني في السنن: عباد بن كثير وعطاء بن عجلان ضعيفان.
قلت: والربيع بن نافع: ثقة حجة (التقريب 1902) .
ولعل هذه الأوجه جميعًا محفوظة عن إسماعيل بن عياش إذ جميع رواتها عنه محتج بهم ولعل الحمل في هذا الاختلاف على ابن عياش؛ حيث تقدم أنه مخلط في روايته عن غير أهل بلده، وهذا الحديث منها، ويؤيد هذا اضطرابه فيها وروايته لهذه الأوجه جميعًا.
إلا أن الوجه الثاني أرجح عن ابن جريج؛ حيث تابع إسماعيل عليه عدد من الثقات، والله أعلم.
ثانيًا: وروي عن ابن جريج، عن أبيه، عن ابن أبي مليكة، مرسلًا.
ذكره أبو زرعة في هذه المسألة، وأبو حاتم في المسألة رقم 57.
فبعد أن سأل المصنف أبا زرعة عن رواية إسماعيل بن عياش المتقدم في الوجه الأول.
قال أبو زرعة: الصحيح: عن ابن جريج، عن أبيه، عن ابن أبي مليكة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل.
كما سأل المصنف عنه أباه في المسألة رقم (57) ، فقال أبو حاتم: هذا خطأ، يروونه عن ابن جريج، عن أبيه، عن ابن أبي مليكة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، والحديث هذا.
ولم أقف على من أخرج هذا الوجه، أو أشار إليه غيرهما.
وتقدم أن الحفاظ من أصحاب ابن جريج إنما يروونه عن ابن جريج، عن أبيه، مرسلًا، ولم يذكروا ابن أبي مليكة. كما نص على ذلك غير واحد من الأئمة، كما تقدم.
ولم يذكر هذا الوجه من تكلم عن أوجه الخلاف في هذا الحديث، كالدار قطني في العلل أو السنن، أو البيهقي، مع توسعه في ذكر ذلك في الخلافيات، وفي تخريج أحاديث الأم أو الزيلعي، وغيرهم.
ولما تقدم فقد كنت أظن ذكر ابن أبي مليكة زيارة من الناسخ أو وهم.