ولعل الوجهين محفوظان عن أبان؛ حيث رواه عنه في كل منهما ثقة، كما توبع عليه أيضًا في كل منهما من ثقة.
ثانيًا: ورواه الأوزاعي، واختلف على الراوي عنه:
1 -فرواه جماعة، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عائشة.
أخرجه ابن ماجه 1/ 261، كتاب المساجد والجماعات، باب صلاة العشاء والفجر في جماعة، رقم 796، عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي.
والخطيب في تاريخ بغداد 3/ 101، من طريق هشام بن عمار.
والسراج في الخامس من حديثه (ق 79/أ) ، عن داود بن رشيد.
كلهم عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، به، نحوه.
وتابع الأوزاعي على الوجه أبان بن يزيد، كما تقدم.
قلت: عبدالرحمن بن إبراهيم، هو دُحيم، ثقة حافظ متقن (التقريب 3793) .
وهشام بن عمار: صدوق كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح (التقريب 7303) .
وداود بن رُشيد: ثقة (التقريب 1784) .
2 -ورواه يزيد بن عبدالله بن رزيق، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن يحنس، عن عائشة.
أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (126) ، رقم 68، عن عبدالله بن سليمان، عن يزيد بن عبدالله بن رزيق، به.
وتابع الأوزاعي على هذا الوجه: شيبان، وأبان، كما تقدم.
قلت: ويزيد بن عبدالله بن رزيق، ويقال: زريق، الراجح أنه مجهول [1] .
وعليه فلعل الوجه الأول أرجح عن الأوزاعي؛ حيث رواه أكثر من ثقة كذلك، في حين
لم أجد من تابع راويه عن الوليد في الوجه الثاني، والله أعلم.
وخلاصة ما تقدم من الاختلاف على يحيى بن كثير ما يلي:
1 -رواه أبان بن يزيد - في أحد وجهين راجحين عنه - والأوزاعي - في الراجح عنه -، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عائشة.