فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 988

2 -ورواه أبان بن يزيد - في أحد وجهين راجحين عنه -، وشيبان بن عبد الرحمن، والأوزاعي - في وجه مرجوح عنه -، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن يحنس عن عائشة.

ولعل الوجهين محفوظان عن يحيى؛ إذ رواه عنه في كل منهما ثقتان، ورواه أحدهما على الوجهين معًا، مما يدل على ثبوتهما عنده، والله أعلم.

وقد سأل ابن أبي حاتم أباه وأبا زرعة في العلل 1/ 169، رقم 485، عن رواية الأوزاعي

في الوجه الأول، فقال: قال أبي: رواه أبان وشيبان عن يحيى، عن (محمد بن إبراهيم، عن يحنس، عن عائشة. والصحيح عندي، والله أعلم) [2] : محمد بن إبراهيم، عن عيسى، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال أبو زرعة: أشبه عندي: (عن يحنس) ، وأخاف أن: (عيسى) إنما صحف فيه، وأراد: (يحنس) .

قلت لأبي زرعة: إن مسلم بن إبراهيم روى عن أبان، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى؟.

قال: أخاف أن يكون غلط مسلم؛ حدثنا أبو سلمة، عن أبان، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن يحنس. وهذا أصح من حديث مسلم. انتهى.

قلت: وقد رجح كل منهما أحد الوجهين الراجحين، وتقدم القول بإمكان رجحان الوجهين معًا، والله أعلم.

وإسناده في كلا الوجهين صحيح؛ فرجاله ثقات، كما في تراجمهم من التقريب.

وله شواهد أخرى، بعضها في الصحيحين، وسيأتي أحدها - وهو حديث أبي هريرة - في المسألة رقم 530، والله أعلم.

[1] وذلك أني لم أجد من وثقه، سوى ابن حبان بذكره له في الثقات، وقد روى عنه عدد من الرواة، وقال ابن حجر: مقبول (التهذيب 11/ 341، التقريب 7739) .

قلت: ولعل الراجح أنه مجهول، وابن حبان مشهور بتوثيق المجاهيل، والله أعلم.

والغريب من محقق كتاب الترغيب في فضائل الأعمال، أنه قال عنه: صدوق حافظ!، ولا أدري ما مستنده في ذلك؟. ثم قال أيضًا: وقد تابعه في الرواية عن الوليد بن مسلم: عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ... كما في سنن

ابن ماجه؟!. قلت: بل الصواب أنه خالفه كما تقدم، وفرق بين المخالفة والمتابعة، والله أعلم.

[2] ما بين القوسين ساقط من المطبوع، واستدركته من النسخ الخطية. انظر نسخة أحمد الثالث (ق 50/أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت