قلت: الحسين بن حفص: صدوق (التقريب 1319) ، وعبدالله بن الوليد العدني:
صدوق ربما أخطأ (التقريب 3692) ، وابن مهدي ثقة ثبت.
وتوبع الثوري على هذا الوجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 1/ 269، عن أبي معاوية.
وتابعهما: شعبة، وزائدة، وأبو عوانة، وعلي بن مسهر، وغيرهم:
ذكر ذلك الدار قطني في العلل 2/ 152.
كلهم عن الأعمش [4] ، عن المسيب بن رافع، عن زيد بن وهب، عن عمر، نحوه.
النظر في المسألة:
مما تقدم يتضح أن الثوري روى هذا الأثر، واختلف عليه:
1 -فرواه محمد بن كثير العبدي، عن الثوري، عن منصور، عن فضيل، عن إبراهيم.
2 -ورواه قبيصة بن عقبة، وعبدالرزاق، عن الثوري، عن منصور، عن فضيل، عن إبراهيم، عن عمر.
وتوبع الثوري على هذا الوجه؛ تابعه جرير بن عبد الحميد.
3 -ورواه ابن مهدي، والحسين بن حفص، وعبدالله بن الوليد، عن الثوري، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن زيد بن وهب، عن عمر.
وتوبع الثوري على هذا الوجه؛ تابعه جماعة من الثقات.
ولعل الوجهين الثاني والثالث محفوظان عن الثوري؛ حيث رواه في الوجه الثاني ثقتان، وتوبع الثوري عليه من ثقة.
ورواه في الوجه الثالث ثقة ثبت وصدوقان، كما توبع الثوري عليه من أكثر من ثقة.
? ومنه يتضح صحة ما ذهب إليه أبو زرعة من ترجيحه للوجه الثاني، أما الوجه الثالث، فلم يذكره، ولعله اقتصر على رواية الثوري عن منصور فقط [5] .
كما رواه الأعمش، واختلف عليه، وتقدم أن الراجح عنه هو ما كان عن المسيب بن رافع عن زيد بن وهب، عن عمر؛ حيث رواه جماعة من الثقات كذلك، في حين انفرد به من رواه على الأوجه الأخرى، والله أعلم.
والأثر من وجهيه الراجحين عن الثوري، ومن وجهه الراجح عن الأعمش، إسناده صحيح فرجاله ثقات كما تقدم.
وله شواهد صحيحة مرفوعة تقدم ذكرها في المسألة رقم 524، والله أعلم.
[1] وقعت هذه المسألة في المطبوع متصلة بالمسألة السابقة.