قال الذهبي في الميزان: أحد الثقات المشهورين، تكلم فيه شعبة لتفرده عن عطاء بخبر الشفعة للجار. ووثقه في بقية كتبه، وذكر نحوًا من كلامه السابق.
قال ابن حجر: صدوق له أوهام.
قلت: لعل الصواب أن يقال ثقة، وقد يهم في حديثه عن عطاء؛ لأن أكثر من تكلم فيه إنما كان في حديثه عن عطاء خاصة، كما أن من تكلم فيه إنما كان من أجل حديث واحد ولا يضعف الثقة بالحديث الواحد يخطئ فيه، والله أعلم.
وإلى توثيقه مطلقًا ذهب الإمام ابن القيم، في إعلام الموقعين، فبعد أن ذكر حديثه في الشفعة، ومن تكلم فيه بسببه قال: فالجواب أن عبد الملك هذا حافظ ثقة صدوق، ولم يتعرض له أحد بجرح البتة، وأثنى عليه أئمة زمانه ومن بعدهم، وإنما أنكر عليه من أنكر هذا الحديث، ظنًا منهم أنه مخالف لرواية الزهري ... الخ.
تهذيب الكمال 18/ 322، الميزان 2/ 656، إعلام الموقعين 2/ 145، التهذيب 6/ 396 التقريب (4184) ، الجامع في الجرح 2/ 131.
• عطاء، هو ابن أبي رباح، ثقة، تقدمت ترجمته في المسألة رقم 504.
• جابر بن عبدالله الأنصاري، صحابي جليل، تقدمت ترجمته في المسألة رقم 534.
• أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي المكي (ت 126) .
اختلف فيه اختلافًا كثيرًا، ولخص الحافظ ابن حجر حاله فقال: صدوق إلا أنه يدلس.
وذكره في الطبقة الثالثة من المدلسين.
وما ذكره من أنه صدوق هو الراجح إن شاء الله، وأما ذكره له في الطبقة الثالثة ففيه نظر.
وقد بحث هذه المسألة بحثًا مطولًا محمود سعيد ممدوح في كتابه تنبيه المسلم ص 27 - 61.
كما بحثها د. صالح أحمد رضا في العدد الثامن من مجلة جامعة الإمام ص 19 - 101.
وخلصا إلى أنه لا يثبت عنه التدليس، وإن سلمنا بأنه مدلس، فيعد من الطبقة الثانية، ولعل ما ذهبا إليه هو الصواب، والله أعلم.
وانظر الاستغناء لابن عبدالبر 1/ 647، السير 5/ 380، التهذيب 9/ 440، وغيرها.
تخريج الحديث: