فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 988

وقال أحمد أيضًا: عبد الملك بن أبي سليمان من الحفاظ، إلا أنه كان يُخالف ابن جريج في إسناد أحاديث، وابن جريج أثبت منه عندنا.

وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: وقد كان ينكر من حديثه عن عطاء عن جابر:"تنكح المرأة على ثلاث".

وقال ابن معين في رواية: ضعيف، وهو أثبت في عطاء من قيس بن سعد.

وقال أمية بن خالد: قلت لشعبة: مالك لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سليمان؟ قال:

تركت حديثه. قلت: تحدث عن محمد بن عبيد الله العَرْزَمي، وتدع عبد الملك، وقد كان حسن الحديث؟ قال: من حُسنها فررت.

وتعقبه الخطيب فقال: قد أساء شعبة في اختياره؛ حيث حدث عن محمد بن عبيدالله العرزمي، وترك التحديث عن عبدالملك بن أبي سليمان؛ لأن محمد بن عبيد الله لم يختلف الأئمة من أهل الأثر في ذهاب حديثه وسقوط روايته، وأما عبدالملك فثناؤهم عليه مستفيض، وحسن ذكرهم له مشهور.

وقال الترمذي: قد تكلم شعبة في عبد الملك بن أبي سليمان من أجل هذا الحديث ـ يعني حديث الشفعة ـ وعبد الملك هو ثقة مأمون عند أهل الحديث، ولا نعلم تكلم فيه غير شعبة من أجل هذا الحديث، وقد روى وكيع عن شعبة عن عبد الملك هذا الحديث.

وذكره ابن حبان في الثقات: وقال ربما أخطأ، كان عبدالملك من خيار أهل الكوفة وحفاظهم، والغالب على من يحفظ ويحدث من حفظه أن يهم، وليس من الإنصاف ترك حديث شيخ ثبت صحت عدالته بأوهام يهم في روايته، ولو سلكنا هذا المسلك للزمنا ترك حديث الزهري وابن جريج والثوري وشعبة؛ لأنهم أهل حفظ وإتقان، وكانوا يحدثون من حفظهم، ولم يكونوا معصومين حتى لا يهموا في الروايات، والأولى في مثل هذا قبول ما يروي الثبت من الروايات، وترك ما صح أنه وهم فيها، ما لم يفحش ذلك منه، حتى يغلب على صوابه، فان كان كذلك استحق الترك حينئذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت